كشفت الناقدة والكاتبة حنان أبو الضياء خلال حوارها مع الإعلامي والكاتب الصحفى طارق تهامي في برنامج برودكاست نور عن تفاصيل مثيرة تربط بين عالم السياسة ودهاليز التجسس، مؤكدة أن السينما والأدب يسبقان الواقع السياسي بخطوات طويلة.
وأوضحت حنان أبو الضياء، صاحبة الـ 22 كتاباً، أن فهم السياسة الحقيقي يتطلب قراءة الفن الجيد، مشيرة إلى أن موقع “المنطقة 51” التابع للمخابرات الأمريكية يُستخدم لتصوير أفلام الكائنات الفضائية والانهيارات الكبرى لتمهيد العقل الجمعي لأحداث واقعية، مثلما حدث في فيلم “يوم الاستقلال” الذي تنبأ بانهيار برجي التجارة العالمي.
إبستين.. ذكاء نابغ في قبضة الموساد
وفي ملف جيفري إبستين، أكدت حنان أبو الضياء أن المخابرات لا تختار عملاءها عشوائياً، بل تستهدف الأذكياء الذين يمتلكون نقاط ضعف أخلاقية، واصفة إبستين بـ “الجاسوس الوسيط” لصالح الموساد الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن رحلة إبستين بدأت من نبوغه في الرياضيات والفيزياء وصولاً إلى اختراق الدوائر المخملية العالمية مثل بيل كلينتون وبيل جيتس، وذلك بدعم من “غيسلين ماكسويل” ابنة إمبراطور الصحافة البريطاني وجاسوس الموساد روبرت ماكسويل.
وأوضحت أن جزيرة إبستين لم تكن مرتعاً للفواحش فحسب، بل كانت مركزاً لعقد صفقات سياسية وإنشاء “ملفات ضغط” لإخضاع الشخصيات الدولية.
تفنيد الشائعات وحقائق الوثائق المسربة
حول الأسماء الواردة في الوثائق المسربة، فندت الكاتبة الصحفية حنان أبو الضياء اللغط المثار حول بعض الشخصيات، موضحة أن ذكر اسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد يأتي في سياق مراسلات عادية لا تعني التورط، كما برأت الفنانة ليدي جاجا من تهمة أكل لحوم البشر مؤكدة أن الصور المنتشرة هي مجرد “فن تشكيلي” من الكيك.
وعن وجود العالم ستيفن هوكينج في الجزيرة، أكدت أنه حضر مؤتمراً علمياً بتمويل من إبستين، مشددة على أن الغرض الأساسي من هذه الشبكات هو السيطرة الاقتصادية التي تحرك السياسيين كعرائس الماريونيت.
من صالون كيتي إلى التجسس الرقمي
ربطت الكاتبة بين أساليب إبستين ونموذج “صالون كيتي” الذي استخدمه الجستابو النازي قديماً لتسجيل فضائح المسؤولين، كما تطرقت إلى تجارب السيطرة على العقل البشري باستخدام عقار (LSD) التي خضع لها مشاهير مثل جون لينون.
وانتقلت أبو الضياء لتحليل أسباب الفشل الاستخباراتي، مشيرة إلى أن “جنون العظمة” دفع قادة مثل ستالين لتجاهل تحذيرات مؤكدة، وهو ما تكرر في روايات تاريخية حول نكسة 1967.
وحذرت من التطور التكنولوجي المرعب، حيث أصبح التجسس يتم عبر “مكعب روبيك” أو أجهزة “البيجر” وشاشات التلفاز المغلقة، مؤكدة أن العالم بات مكشوفاً تماماً أمام أدوات الاختراق الحديثة.







