في خطوة عملية عاجلة لترجمة تكليفات القيادة السياسية إلى واقع ملموس، عقد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، بمكتبه اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً ضم جناحي العمل المهني في مصر؛ وفد نقابة الصحفيين برئاسة النقيب الأستاذ خالد البلشي، ووفد نقابة الإعلاميين برئاسة النقيب الدكتور طارق سعدة.
إعادة صياغة الوعي الجمعي
يأتي هذا اللقاء كأول تحرك تنفيذي للبند الثامن من وثيقة تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة الجديدة، والذي يضع “تبصرة الرأي العام بالحقائق” على رأس أولويات الدولة. وشدد الوزير ضياء رشوان خلال الاجتماع على أن معركة الوعي تتطلب خطاباً مهنياً مسؤولاً يوازن بين مكافحة الشائعات وبين تعزيز ثقافة الحوار البنّاء، مؤكداً أن الوزارة ستكون “همزة الوصل” التي وجه بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لضمان وصول الرسالة الوطنية لكل مكونات المجتمع.
انحياز كامل للمهنة وحرية التعبير
وبخلفيته كنقيب سابق للصحفيين لثلاث دورات، وجه “رشوان” رسائل طمأنة ودعم قوية للوسط الصحفي والإعلامي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد:
-
دعم استقلالية العمل النقابي: باعتباره الضمانة الأساسية للارتقاء بالمهنة.
-
حماية الحريات: الالتزام الكامل بحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور والقانون.
-
التأهيل والتدريب: صقل مهارات الكوادر البشرية لمواكبة التطورات الرقمية والعالمية.
-
المسؤولية الاجتماعية: تقديم إعلام يحترم القيم المجتمعية وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين.
إشادة نقابية بـ “وزير من قلب المهنة”
من جانبهما، أعرب نقيبا الصحفيين والإعلاميين، خالد البلشي وطارق سعدة، عن تفاؤلهما بتولي “زميل مهنة” حقيبة الإعلام، معتبرين أن هذا الاختيار هو “تكريم وتقدير” من الدولة للأسرة الصحفية. وأكد الوفدان استعدادهما الكامل للتعاون لتحويل المنظومة الإعلامية إلى “مرآة حقيقية” تنبض بقضايا الشارع المصري وتساعد صانع القرار بموضوعية وتجرد.
انفتاح على القطاع الخاص
وفي لفتة تعكس شمولية الرؤية، أعلن الوزير ضياء رشوان عن عزمه عقد سلسلة لقاءات مرتقبة مع ممثلي الإعلام الخاص (المقروء، المسموع، المرئي، والرقمي)، مشدداً على أن القطاع الخاص هو “جناح أصيل” في المنظومة الإعلامية المصرية، ولا يمكن تحقيق الطفرة النوعية المنشودة دون دعم ورعاية كافة المؤسسات الإعلامية على اختلاف ملكيتها.
اختتم اللقاء بالتوافق على مأسسة هذه الاجتماعات لتكون دورية، بهدف بناء إعلام وطني قوي وقادر على استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على حق المواطن في المعرفة الصادقة والواعية.











