سلط برنامج «فتوحات»، الضوء على غزوة بدر الكبرى، التي تعد نقطة التحول الأولى والحاسمة في تاريخ الدولة الإسلامية الناشئة، إذ مهدت لها سلسلة من الاستعدادات العسكرية والسياسية التي قام بها المسلمون عقب هجرتهم إلى المدينة المنورة.
وخلال برنامج «فتوحات»، أوضحت الإعلامية مروة عبد الجواد، أن الفترة التي أعقبت هجرة النبي ﷺ إلى المدينة المنورة واستمرت نحو 19 شهرًا، لم تشهد معارك دموية داخل المدينة، لكنها تميزت بحراك عسكري منظم تمثل في دوريات استطلاعية هدفت إلى تأمين الطرق المحيطة بها، وفرض الهيبة العسكرية، ورصد تحركات قريش تحسبًا لأي هجوم محتمل.
وأشارت إلى أن المسلمين عملوا خلال تلك الفترة على اختبار مواقف القبائل المجاورة، وعقد تحالفات استراتيجية لحماية حدود المدينة وتعزيز الاستقرار الداخلي، في ظل استمرار تربص بعض اليهود والمنافقين بالمسلمين.
وبيّنت أن عدد الدوريات التي سبقت غزوة بدر بلغ ثماني دوريات، شكلت مدخلًا أساسيًا للمعركة الكبرى، وكانت أولى هذه الدوريات بقيادة حمزة بن عبد المطلب، ولقّب بأسد الله، حيث خرج في سرية قوامها 30 مقاتلًا من المسلمين، والتقوا بقافلة لقريش يحرسها نحو 300 مقاتل بقيادة أبو جهل.
وتوّجت هذه التحركات بمحاولة اعتراض قافلة أبو سفيان بن حرب التجارية، وهي الحادثة التي أشعلت فتيل المواجهة الكبرى، لتقع بعدها غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، وتصبح أول انتصار عسكري حاسم للمسلمين في مواجهة قريش.











