قال الدكتور أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، إن مسلسل «صحاب الأرض» يمثل محطة مهمة في مسار الدراما الوطنية، لما يحمله من طرح جاد يعيد تسليط الضوء على جذور القضية الفلسطينية، ويؤكد ثوابت الدولة المصرية في دعم الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأضاف قاسم أن العمل الدرامي لم يكتفِ بتقديم معالجة فنية تقليدية، بل تبنّى رؤية واعية تعكس تعقيدات المشهد السياسي، وتُبرز الفارق بين الرواية القائمة على الحقائق والروايات التي تسعى إلى تزييف الوعي، مشيرًا إلى أن الفن عندما يستند إلى وعي تاريخي يصبح أداة تأثير لا تقل أهمية عن الدبلوماسية والسياسة.
وأوضح أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي أن حالة الجدل التي أثيرت حول المسلسل، وردود الفعل الغاضبة من أطراف معادية، تؤكد أن الرسالة وصلت بوضوح، وأن الدراما المصرية ما زالت قادرة على إحداث صدى إقليمي يتجاوز حدود الشاشة، ويعيد طرح الأسئلة الجوهرية حول العدالة والحقوق المشروعة.
وأشار قاسم إلى أن معركة الوعي لم تعد ترفًا ثقافيًا، بل أصبحت جزءًا من منظومة الأمن القومي، لافتًا إلى أن تقديم أعمال درامية تستند إلى قراءة دقيقة للتاريخ وتوازن في الطرح، يسهم في تحصين الأجيال الجديدة من حملات التضليل، ويعزز إدراكهم لطبيعة الصراع وأبعاده الإنسانية والسياسية.
وأكد أن مصر، بتاريخها وثقلها الحضاري، لطالما اعتمدت على قوتها الناعمة في ترسيخ مواقفها، وأن الدراما الوطنية تمثل أحد أهم تجليات هذه القوة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة ومحاولات لإعادة صياغة الحقائق.
واختتم الدكتور أحمد محسن قاسم تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار دعم الدولة ومؤسسات الإنتاج للأعمال التي تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الوطنية، معتبرًا أن الاستثمار في بناء الوعي العام هو استثمار في استقرار الدولة ومستقبلها، وأن الفن الهادف يظل أحد أبرز أدوات حماية الهوية وترسيخ الانتماء.









