في تحرك دبلوماسي عاجل يعكس عمق الروابط الاستراتيجية بين البلدين، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بشقيقه الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، على خلفية الاعتداء الإيراني الغاشم الذي استهدف أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة.
تضامن مطلق ورفض للانتهاكات
أعرب الرئيس السيسي خلال الاتصال عن تضامن مصر الكامل، قيادةً وحكومةً وشعباً، مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذا الاعتداء، مؤكداً أن الدولة المصرية تقف كتفاً بكتف مع شقيقتها السعودية للدفاع عن مقدراتها.
وشدد الرئيس بلهجة حاسمة على أن “أمن المملكة العربية السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي”، وأن أي مساس بسيادة الدول العربية الشقيقة يمثل تهديداً مباشراً ومنزلقاً خطيراً يضرب الاستقرار الإقليمي في مقتل.
تحذير من مغبة التصعيد العسكري
وحذر الرئيس السيسي من أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة لن يجلب سوى المزيد من المعاناة والدمار لشعوب المنطقة، مؤكداً أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل هي السبيل الأمثل والوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة.
كما دعا الرئيس المجتمع الدولي والقوى الإقليمية إلى ضرورة تكثيف الجهود الفورية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع التي قد تعصف بالأمن والسلم الدوليين.
تقدير سعودي للموقف المصري
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن بالغ تقديره وامتنانه لموقف مصر الثابت والأصيل، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه القاهرة كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ومثمناً سرعة استجابة وتضامن الرئيس السيسي، وهو ما يعكس خصوصية العلاقات التاريخية التي تربط القاهرة والرياض في مواجهة التحديات المشتركة.











