في لقاء رفيع المستوى شهدته القاهرة اليوم، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، في قمة اقتصادية موسعة استهدفت تعميق الشراكة الاستراتيجية ومراجعة مسار الإصلاح الهيكلي في مصر، بحضور وزراء الخارجية والتخطيط وقيادات مؤسسة التمويل الدولية.
فاتورة الاستقرار: صراحة مصرية أمام المجتمع الدولي
وضع الرئيس السيسي رئيس البنك الدولي أمام حقائق الأرقام والتبعات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية، مشدداً على أن مصر دفعت ضريبة قاسية لعدم استقرار المنطقة:
-
خسائر قناة السويس: كشف الرئيس عن فقدان مصر لنحو 10 مليارات دولار من إيرادات القناة نتيجة تداعيات الحرب في غزة والتوترات الملاحية بالبحر الأحمر.
-
ملف الضيوف الأجانب: أكد الرئيس أن مصر تستضيف 10.5 مليون أجنبي فروا من النزاعات في بلدانهم، مؤكداً أنهم يحصلون على كافة الخدمات الأساسية كالمصريين تماماً، رغم غياب الدعم المادي الدولي لهذا الملف الملحّ.
محاور الإصلاح: بناء اقتصاد مرن وشراكة مع القطاع الخاص
استعرض اللقاء “خارطة الطريق” التي تنتهجها الحكومة المصرية لضبط الإيقاع الاقتصادي، والتي تضمنت:
-
استدامة الإصلاح: مواصلة البرنامج الوطني بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
-
الانضباط المالي: وضع سقف للاستثمارات العامة، خفض التضخم، وضبط أداء الموازنة العامة والدين العام.
-
تمكين القطاع الخاص: تطوير بيئة الأعمال وزيادة مشاركة الاستثمارات الخاصة في النشاط الاقتصادي.
-
الحماية الاجتماعية: الإشادة بمبادرات “حياة كريمة” و”تكافل وكرامة” كنموذج رائد لتحقيق التنمية المستدامة 2030.
إشادة دولية: البنك الدولي يثمن “مرونة الاقتصاد المصري”
من جانبه، أعرب “أجاي بانجا” عن اعتزازه بمسيرة التعاون الممتدة مع القاهرة، مشيداً بـ:
-
قدرة مصر على المواجهة: نجاح الدولة المصرية في امتصاص تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
-
جذب الاستثمارات: الإجراءات الجريئة التي اتخذتها الحكومة لزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر.
-
التنمية القطاعية: التنسيق الفائق في مشروعات الصحة، التعليم، الأمن الغذائي، ومواجهة التغير المناخي.
تحذير من “اتساع رقعة الصراع”
جدد الرئيس السيسي تحذيره من أن استمرار الصراعات سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار الطاقة والسلع عالمياً، مؤكداً أن الحل السلمي للأزمات هو السبيل الوحيد للحفاظ على مقدرات الشعوب واستقرار النظام المالي العالمي.











