تقدم النائب الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، عملاً بحكم المادة (129) من الدستور، والمادة (198) من اللائحة الداخلية للمجلس، بشأن ما وصفه بـ «أوجه القصور في أداء جهاز حماية المستهلك».
وطالب الهضيبي خلال سؤاله، الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول جدوى استمرار الجهاز في ظل تراجع دوره الرقابي، متسائلًا عن الإجراءات الفعلية التي اتخذها الجهاز لمواجهة القصور في الرقابة على الأسواق وحماية المواطنين من الممارسات الضارة، قائلاً: «لماذا لم تقم الحكومة بإلغاء الجهاز طالما أنه غير فعال ولا يؤدي دوره المنوط به في رقابة الأسواق والأسعار؟».
كما طالب وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب بتوضيح ما إذا كانت هناك خطط لإعادة هيكلة الجهاز أو تطويره بشكل جذري، ومدى إمكانية إلغائه نهائياً إذا ثبتت عدم قدرته على أداء مهامه، مع الكشف عن البدائل المقترحة التي تضمن حقوق المستهلكين.
وقال الدكتور ياسر الهضيبي إن جهاز حماية المستهلك المصري، يعد أحد الركائز الأساسية لضمان حقوق المواطنين في الأسواق، والحفاظ على سلامتهم الاقتصادية والصحية، وضبط الممارسات التجارية الضارة، ويلعب دورا محوريا في تنظيم الأسواق وحماية المستهلكين من الغش والتلاعب بالأسعار، ويُناط به مسؤوليات جوهرية تشمل الرقابة على الأسواق، ومعالجة شكاوى المواطنين، وتنظيم الحملات التفتيشية المفاجئة، والتعاون مع الجهات المتخصصة لضمان حماية المستهلك في جميع القطاعات، بالإضافة إلى نشر التوعية بين المواطنين حول حقوقهم وتقديم قنوات متنوعة لتلقي الشكاوى سواء عبر الخطوط الساخنة أو التطبيقات الإلكترونية أو أرقام الواتساب.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الواقع العملي يشير إلى وجود قصور ملموس في أداء الجهاز، حيث لوحظ تراجع الدور الرقابي الفعال على الأسواق، ما سمح باستمرار بعض الممارسات الضارة بحق المواطنين، كما أظهرت شكاوى المواطنين بطء التعامل مع البلاغات وعدم تقديم حلول جذرية في كثير من الحالات، بالإضافة إلى صعوبة التواصل مع الجهاز بسبب القيود التقنية على الخطوط الأرضية والرقم الساخن، وضعف فعالية بعض القنوات البديلة.
وأشار وكيل حقوق إنسان النواب إلى أن الجهاز يعاني من ضعف السيطرة على التلاعب بالأسعار وارتفاعها في بعض القطاعات، ما يضعف ثقة المواطنين في قدرته على ضبط الأسواق بفاعلية، ويبرز الحاجة الملحة لتوسيع الحملات الرقابية المفاجئة على مستوى جميع المحافظات لضمان الالتزام بالقانون.
وتساءل الهضيبي عن جوهرية حول مدى كفاءة الجهاز الحالي في تحقيق الحماية الفعلية للمستهلكين، وما إذا كانت هناك ضرورة لإعادة هيكلته أو تطويره بشكل جذري، أو حتى البحث في إمكانية إلغاء الجهاز إذا ثبت عدم قدرته على أداء مهامه، مع وضع آليات بديلة لضمان حقوق المواطنين.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم رؤية واضحة حول كفاءة الجهاز والخطط المستقبلية لتعزيز الرقابة على الأسواق، وتحسين سرعة التعامل مع الشكاوى، وتسهيل قنوات التواصل، وضبط الأسعار، لضمان أن يكون جهاز حماية المستهلك أداة فعالة وذات تأثير حقيقي.








