يرى الخبير السياسي رشاد عبدالغني أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية مثلت تجسيداً حقيقياً لنهج المصارحة والشفافية الذي تتبعه الدولة مع مواطنيها، حيث وضعت الجميع أمام صورة واقعية وشاملة لما يواجهه الوطن من تحديات اقتصادية وضغوط إقليمية متزايدة ناتجة عن التوترات والصراعات المحيطة بالمنطقة، معتبراً أن هذا الوضوح يساهم بشكل مباشر في تعزيز جسور الثقة بين القيادة والشعب وإشراك المواطن في فهم تعقيدات المرحلة الراهنة.
وقد لفت عبدالغني إلى أن الرئيس لم يغفل الإشارة إلى التداعيات العالمية المتمثلة في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، مؤكداً قدرة الدولة المصرية على الصمود والحفاظ على استقرارها وتوفير الاحتياجات الأساسية رغم تعاقب الأزمات.
كما شدد على أن حديث الرئيس كشف عن إدراك عميق لحجم الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون، وهو ما تُرجم فعلياً في التوجيهات الرئاسية بسرعة إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل لتخفيف الأعباء عن كاهلهم.
وفي ذات السياق، ثمن الخبير السياسي تأكيدات الرئيس على تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية لضمان حماية المواطن من الاستغلال، مشيداً بالرسائل القوية المتعلقة بدور مصر الإقليمي المحوري وجهودها المستمرة لخفض التصعيد وحماية الأمن القومي العربي، ليخلص في الختام إلى أن الكلمة جاءت جامعة ومطمئنة، حيث وازنت بدقة بين شرح الحقائق الاقتصادية القاسية وبين التأكيد على استمرار الدولة في تقديم الدعم الاجتماعي وحماية استقرار البلاد ومكانتها الدولية.










