شهدت أسواق النفط العالمية قفزة حادة في الأسعار اليوم الخميس 26 مارس 2026، مدفوعةً بموجة من التصعيد العسكري والدبلوماسي في بؤر النزاع الاستراتيجية، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر وتوقع نقص حاد في المعروض العالمي.
المشهد السياسي: تعنت وتصعيد متبادل
تأتي هذه القفزة السعرية في ظل انسداد أفق الحل السياسي في الشرق الأوسط:
-
الموقف الإيراني: أعلن وزير الخارجية الإيراني أن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، لكنها أكدت في الوقت ذاته عدم وجود نية للدخول في مفاوضات لإنهاء الصراع المتفاقم، مما بدد آمال التهدئة الفورية.
-
الرد الأمريكي: في المقابل، جاءت تصريحات البيت الأبيض شديدة اللهجة، حيث هددت المتحدثة الرسمية بضربات عسكرية “أكثر قوة” ضد إيران ما لم تتقبل الهزيمة العسكرية، وهو ما رفع وتيرة القلق من اتساع رقعة المواجهة.
أزمات الإمداد: ضربات روسية وتعثر عراقي
تزامنت التوترات السياسية مع عوامل فنية ولوجستية ضغطت على الأسعار صعوداً:
-
الشلل الروسي: توقف نحو 40% من طاقة تصدير النفط الروسية إثر هجمات بمسيرات أوكرانية استهدفت البنية التحتية للطاقة.
-
الأزمة العراقية: انخفاض إنتاج النفط العراقي ووصول صهاريج التخزين إلى “مستويات خطيرة”، مما هدد استقرار الإمدادات في المنطقة.
بورصة الأسعار العالمية (تحديث الهيئة المصرية العامة للبترول):
وفقاً للتقرير اليومي للهيئة المصرية العامة للبترول، سجلت الأسعار العالمية المستويات التالية:
-
خام برنت العالمي: 104.65 دولار للبرميل.
-
خام غرب تكساس (الأمريكي): 92.83 دولار للبرميل.
-
خام أوبك (السلة): 116.96 دولار للبرميل.
تقف أسواق الطاقة حالياً على فوهة بركان؛ حيث اجتمعت الضغوط العسكرية في الشرق الأوسط مع الهجمات التقنية على المنشآت الروسية، لترسم ملامح أزمة طاقة قد تعيد تشكيل توازنات الاقتصاد العالمي في عام 2026.











