في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يعكس حجم الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً حاسماً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، وضع خلاله النقاط على الحروف بشأن التحديات الراهنة.
وصرح الوزير المصري بلهجة مكاشفة صريحة أن الاقتصاد الوطني يواجه تداعيات سلبية حادة جراء التصعيد العسكري المستمر، مؤكداً أن الموارد الحيوية للدولة وفي مقدمتها عوائد قناة السويس وقطاع السياحة شهدت تراجعاً ملموساً يتطلب تدخلاً دولياً داعماً.
وشدد عبد العاطي خلال المباحثات على ضرورة تقديم مساندة اقتصادية ملموسة وتوفير السيولة النقدية اللازمة لتمكين الدولة المصرية من احتواء الآثار الجانبية للصراع، خاصة مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة والغذاء العالمي.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أكد الوزير على موقف القاهرة الثابت الداعي لتغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مستعرضاً المساعي الصادقة التي تقودها مصر بالتعاون مع تركيا وباكستان لفرض التهدئة ودفع الأطراف المتصارعة نحو خفض التصعيد وإنهاء الحرب التي باتت تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تقدير الإدارة الأمريكية البالغ للقيادة المصرية، مثمناً الدور البناء والمحوري الذي تلعبه القاهرة كركيزة للوساطة ودعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما شهد الاتصال استعراضاً شاملاً للعلاقات الاستراتيجية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، حيث اتفق الوزيران على أهمية تطوير هذه الشراكة التاريخية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بما يضمن المصالح المشتركة ويخفف من حدة الضغوط التي تفرضها الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري.











