ناقشت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب حسين خضير، الاقتراح برغبة المقدم من النائبة وفاء رشاد بشأن توفير عقار “الهيموفيليا” للمرضى بمحافظة قنا.
وطالبت النائبة وفاء رشاد في كلمتها بضرورة سرعة توفير العلاج والصرف الفوري له داخل كافة عيادات التأمين الصحي بالمراكز، وإقرار بروتوكول العلاج المنزلي للحالات الحرجة والمزمنة؛ بما يضمن توافر الجرعات فور حدوث النزيف، مما يقلل من فرص حدوث الإعاقة الحركية.
وأكدت رشاد، خلال اجتماع اللجنة، أن مرضى الهيموفيليا بمحافظة قنا يعانون من إعاقات حركية جسيمة ناتجة عن تكرار النزيف بالمفاصل، وهم مشمولون بالحماية القانونية بموجب القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن قرار سحب العلاج التعويضي من إدارات التأمين الصحي بمراكز المحافظة، وحصر صرفه في “عيادة سيدي عبد الرحيم الشاملة” بمدينة قنا فقط، قد ضرب بعرض الحائط مبادئ تيسير الخدمة الصحية؛ حيث يضطر المريض (المعاق حركياً) لقطع مسافات شاسعة من أقصى الشمال والجنوب إلى مركز المحافظة ثلاث مرات أسبوعياً، مما يشكل عبئاً مادياً وجسدياً يفوق طاقة البشر.
وتتسم طبيعة مرض الهيموفيليا بحدوث نزيف تلقائي ومفاجئ في أي وقت، وهو ما يتطلب تدخلاً علاجياً فورياً بالعقار التعويضي الذي لا يتوفر إلا لدى الهيئة العامة للتأمين الصحي وبأسعار لا تطيقها الأسر. بالإضافة إلى ذلك، فإن حصر العلاج في نقطة واحدة بعيدة، وخلو مستشفيات الطوارئ والاستقبال بالمراكز من هذا العقار، يضع حياة المرضى في خطر داهم ومستمر؛ إذ إن أي تأخير في تلقي الجرعة يؤدي حتماً إلى نزيف حاد قد ينتهي بالوفاة أو زيادة نسبة الإعاقة المستديمة.
ويستهدف هذا المقترح تلافي القصور الإداري في توزيع الدواء، خاصة وأن عيادات التأمين الصحي بالمراكز مؤهلة لوجستياً وإدارياً لاستلام وصرف هذه الجرعات كما كان متبعاً من قبل، ولا يوجد مبرر فني لحصر الصرف في عيادة واحدة سوى “المركزية” التي تضر بصحة المواطن وتكبد الدولة لاحقاً تكاليف علاج مضاعفات الإعاقة.
ويتخلص المقترح في المطالب الآتية:
* العودة الفورية لنظام صرف وتلقي العلاج التعويضي داخل كافة عيادات التأمين الصحي بمراكز محافظة قنا، تيسيراً على ذوي الإعاقة ومنعاً لتعرضهم لمخاطر الطريق.
* توفير رصيد طوارئ من عقار الهيموفيليا داخل أقسام الاستقبال بكافة المستشفيات المركزية بالمحافظة للتعامل مع حالات النزف المفاجئ التي تحدث ليلاً أو في أوقات غلق العيادات.
* إقرار بروتوكول العلاج المنزلي للحالات الحرجة والمزمنة، بما يضمن وجود جرعات وقائية لدى المريض لاستخدامها فور حدوث النزيف، مما يقلل من نسب حدوث الإعاق
ات الحركية.









