أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن محاولة الانقلاب العسكري الأخيرة التي شهدتها دولة مالي لم تكن “أحداثاً عبثية” وأن توقيتها لم يكن بريئاً، مشيراً إلى تورط أطراف غربية وأوكرانية في محاولة إسقاط نظام الحكم وإعادة البلاد إلى دوامة الإرهاب وعدم الاستقرار.
وأوضح عمار قناة في لقاء عبر زووم ببرنامج “حديث القاهرة”، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن الهجوم الذي شارك فيه نحو 12 ألف مقاتل لم يكن ليعتمد فقط على قدرات “حركة تحرير أزواد”، بل حظي بدعم وتخطيط غربي واضح المعالم، ورغم إحباط المحاولة الانقلابية بشكل عام، لفت الخبير السياسي إلى أن المهاجمين نجحوا في تحقيق بعض الأهداف التكتيكية، محذراً من أن الأوضاع وإن بدت مستقرة نسبياً في الوقت الراهن، إلا أن دائرة الخطر لا تزال قائمة.
واعتبر عمار قناة أن الآلة الإعلامية الأوروبية، والفرنسية على وجه الخصوص، تشن حملة تشويه ممنهجة ضد موسكو، في محاولة لتحميل روسيا وقوات “فاغنر” مسؤولية طرد النفوذ الفرنسي والقوات الفرنسية من مالي وعموم القارة الأفريقية.
وأضاف عمار قناة: “هناك بالفعل مخططات ورغبات فرنسية، وجزئياً أمريكية، للعودة إلى المنطقة، لكن مقدرات هذه الدول لا تسمح بتمرير مشاريعها في المرحلة الحالية، خاصة وأن التواجد العسكري الروسي في أفريقيا جاء بطلب رسمي وشعبي متطابق، ولا يمكن بأي حال مقارنة الوجود الروسي بتاريخ فرنسا كمستعمر في القارة”.
وفجّر عمار قناة مفاجأة بتأكيده على انخراط “خبراء أوكرانيين” في دعم الحركات الإرهابية والانفصالية في مالي، مشيراً إلى أن التدخل الأوكراني ثبت من خلال تزويد المتمردين بالتقنيات والتكتيكات العسكرية المتقدمة، وذلك في إطار مساعٍ أوسع لزعزعة الاستقرار وضرب المصالح الروسية في أفريقيا.









