الإيجار القديم.. كشفت الدكتورة هبة عبد العزيز عرابي، الناشطة الحقوقية والدكتورة في علم الاجتماع والسكان، عن نتائج وتفاصيل هامة ومفاجئة تضمنتها دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لعام 2019، والتي تسلط الضوء على الطبيعة الديموغرافية والاجتماعية لمستأجري “الإيجار القديم” في مصر، وذلك بالتزامن مع الجدل البرلماني والإعلامي والمجتمعي المثار مؤخراً حول مسودات القوانين المقدمة لتعديل قانون الإيجار القديم (القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981).
وأوضحت الدكتورة هبة عبد العزيز عرابي، بناءً على واقع دراسات علم الاجتماع القانوني والنتائج الصادرة عن العينة التي شملتها دراسة المركز القومي، ما يلي:
– أن نحو 25% (ربع) مستأجري الإيجار القديم هُنَّ من النساء.
– ثلثي المستأجرين (66%) تتجاوز أعمارهم سن الخمسين عاماً.
– أظهرت الأرقام أن ثلث المستأجرين يعملون في القطاع غير الرسمي أو العمالة غير المنتظمة.
– ثلث المستأجرين الآخرين يقل دخلهم الشهري عن 2000 جنيه مصري.
وأشارت الدكتورة هبة إلى أن الدراسة خلصت بشكل قاطع إلى أنه وفقاً للأوضاع الاقتصادية الحالية لمصر، والتزاماتها التنموية واستحقاقاتها الدستورية، لا يمكن إلغاء قوانين الإيجار القديم بأي حال من الأحوال خلال السنوات الحالية، مؤكدة أن الدراسة أظهرت رفضاً مطلقاً من قِبل المستأجرين لفكرة إلغاء القوانين بالكامل.
وفي سياق متصل، أكدت الرؤية الحقوقية والاجتماعية أن تعديل قانون الإيجار القديم المطروح حالياً جاء متسرعاً ومجحفاً لفئات كثيرة من المستأجرين، وكان من الضروري والملاءم أن يقتصر هذا التعديل على تحريك بسيط ومدروس للقيمة الإيجارية سنوياً، وذلك حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لملايين الأسر المصرية، وحمايةً للأنشطة التجارية البسيطة، الصغيرة، ومتناهية الصغر التي تعتمد على هذه الوحدات.









