أكدت الدكتورة هبة عبد العزيز عرابي، المدافعة عن حقوق مستأجري الإيجار القديم، أن الإقبال المحدود على منصة السكن البديل يعكس تمسك المستأجرين بمراكزهم القانونية وعقودهم الرضائية، فضلاً عن وجود حالة واسعة من عدم الثقة تجاه البدائل المطروحة من قبل الدولة.
وقالت عرابي في تصريحات خاصة لموقع الصورة الحقيقية إن المستأجرين القدامى أحجموا عن التقديم على المنصة الرقمية للسكن البديل، إيماناً منهم بأن عقودهم القانونية ما زالت قائمة ونافذة، إلى جانب قناعتهم بوجود شبهات وعوار دستوري في تعديلات قانون الإيجار القديم قد تؤدي إلى سقوطه خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الأعداد التي تقدمت للحصول على وحدات عبر منصة السكن البديل، وفقاً للتصريحات الرسمية الصادرة عن رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي، تمثل نسبة ضئيلة للغاية مقارنة بإجمالي أعداد المستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، وهو ما يعكس حجم الرفض الشعبي للمشروع.
وأشارت إلى أن المنصة الرقمية للسكن البديل لا تزال تمثل بالنسبة لكثير من المستأجرين مشروعاً غامضاً يفتقر إلى الوضوح الكافي بشأن آليات التنفيذ وشروط الاستحقاق وضمانات الحصول على الوحدات السكنية.
وأكدت عرابي أن المدافعين عن حقوق المستأجرين نجحوا خلال الفترة الماضية في تصعيد حالة الرفض المجتمعي لفكرة السكن البديل، والدفاع عن حق السكان في استمرار عقودهم الرضائية وعدم المساس باستقرارهم السكني.
وفي سياق متصل، أوضحت أن المادة الثامنة من القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاصة بالسكن البديل لا تتضمن التزاماً صريحاً على الدولة بتوفير وحدة بديلة لكل مستأجر، مشيرة إلى أن نص المادة استخدم عبارات عامة وفضفاضة تجعل الأمر خاضعاً لأولويات التخصيص وعدد الوحدات المتاحة لدى الدولة.
وشددت على أن فقدان الثقة يمثل العامل الرئيسي وراء رفض شريحة واسعة من المستأجرين التعامل مع فكرة السكن البديل، مؤكدة أن أي حلول مستقبلية يجب أن تستند إلى ضمانات قانونية واضحة تحافظ على حقوق المواطنين وتحقق الاستقرار الاجتماعي.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ملف الإيجار القديم ما زال محل جدل قانوني ومجتمعي واسع، وأن المستأجرين يتمسكون بحقوقهم القانونية إلى حين حسم المسألة بشكل نهائي وفقاً لأحكام الدستور والقانون.








