في ضربة أمنية وقضائية حاسمة لدعائم الجريمة المنظمة، فجّرت النيابة العامة المصرية مفاجأة مدوية بإعلانها تفاصيل سقوط المتهم “صبري نخنوخ” وآخرين، إثر تورطهم في قيادة تشكيل عصابي مسلح مارس أعمال البلطجة وفرض السيطرة بمنطقة التجمع الخامس، متخذين من واجهة قانونية ستاراً لأنشطتهم الإجرامية.
وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى تلقي النيابة العامة بلاغاً من صاحب أحد معارض السيارات، يفيد بإقدام المتهم صبري نخنوخ رفقة آخرين على اقتحام المعرض، على خلفية نزاعات مالية بينهما.
وقام أفراد التشكيل بالتعدي بالضرب على أحد العاملين وإحداث إصابات به، قبل أن يستولوا كرهًا على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) لطمس معالم الجريمة.
وأكدت تحريات الشرطة الدقيقة صحة الواقعة، كاشفةً عن مخطط إجرامي خطير يتزعمه “نخنوخ” لفرض السيطرة والنفوذ، والإخلال بالنظام العام ممتطياً “شركة أمن وحراسة” كستار شرعي لإدارة العمليات وبسط النفوذ باستخدام الأموال والسلاح.
وعقب صدور إذن النيابة العامة وضبط المتهمين وتفتيش مسكن ومقار المتهم الأول، تكشفت للمحققين ترسانة ضخمة ومفاجآت لم تكن الحسبان، حيث أسفر التفتيش عن ضبط:
– وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المستولى عليها من المعرض.
– بندقيتان آليتان، رشاش، طبنجة، مجموعة من أسلحة الصوت وضغط الهواء، بالإضافة إلى كمية هائلة من الذخيرة الحية قاربت الـ 1000 طلقة.
– 5 أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة.
– 10 قطع أثرية يخضع فحصها للقانون، إلى جانب العثور على حيوانات برية شرسة داخل المقر.
ولم تتوقف المفاجآت عند ترسانة السلاح؛ إذ أسفر الفحص الفني والتقني لهواتف المتهمين المحمولة عن تفريغ تسجيلات ومحتويات شديدة الخطورة.
وأثبتت الفحوصات تورط التشكيل في جرائم جنائية أخرى مروعة، شملت وقائع خطف مقترنة بهتك العرض، واحتجاز مواطنين صاحبها تعذيب بدني وإكراه على توقيع مستندات وأوراق، وحيازة أدوات تعذيب مخصصة لهذه الأغراض.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين أربعة أيام احتياطياً، قبل أن تجدد المحكمة المختصة حبسهم لمدة 15 يوماً أخرى على ذمة التحقيقات.
كما أعلنت النيابة عن فتح مسار “تحقيقات مالية موازية” تتولى تتبع عوائد النشاط الإجرامي للمتهمين وغسل الأموال.
واختتمت النيابة العامة بيانها الحاسم بمحددات دستورية واضحة، حيث وجهت رسالة شديدة اللهجة أكدت فيها أإن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع ولا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وستظل النيابة دائماً ملاذاً منيعاً وحصناً لكل صاحب حق، لبسط هيبة الدولة وصون حقوق المواطنين دون تمييز.










