أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب من المصريين المقيمين بالخارج، الأهمية الاستراتيجية لتحويل قطاع التعليم إلى رافد استثماري حقيقي يدعم الاقتصاد المعرفي ويعزز تنافسية الدولة، مشيدةً بما حققته الجامعات المصرية الجديدة والأهلية من طفرة وإنجازات في ملف الاستثمار التعليمي، وفي مقدمتها جامعة العلمين الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، الذي ناقش جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دعم مكانة الجامعات المصرية كوجهة تعليمية متميزة للطلاب العرب، إلى جانب التحديات التي تواجه المصريين العاملين بالدول العربية عند إلحاق أبنائهم بالجامعات المصرية.
وتساءلت عطا الله عن مدى وجود دراسة تسويقية متكاملة تحدد بدقة احتياجات سوق العمل في دول الخليج العربي، مؤكدة أن التوسع في إنشاء التخصصات والبرامج الأكاديمية الجديدة يجب أن يستند إلى متطلبات الأسواق الإقليمية، بما يضمن تأهيل خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة ويحققون فرصًا حقيقية للتوظيف.
واقترحت إطلاق شراكات استراتيجية بين الجامعات المصرية وكبرى الشركات والمؤسسات الخليجية لتوفير برامج تدريب صيفي معتمدة للطلاب، وعلى رأسها الشركات التابعة للصناديق السيادية العربية، إلى جانب شركات رائدة مثل “أرامكو” والخطوط الجوية السعودية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات أسواق العمل الخليجية.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف، بشكل خاص، الطلاب الوافدين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الدارسين في مصر، من خلال إتاحة فرص تدريب عملي داخل بلدانهم خلال الإجازة الصيفية، بما يعزز ارتباطهم المبكر بسوق العمل، ويمنح الجامعات المصرية ميزة تنافسية إضافية في جذب الطلاب الدوليين.
وأضافت عضو مجلس النواب أن التسويق الحديث للتعليم المصري في الخارج لم يعد يعتمد فقط على جودة البرامج الأكاديمية، بل يرتكز أيضًا على الخدمات التي تقدم للطلاب بعد الالتحاق، وفي مقدمتها التدريب العملي، وربط الدراسة بفرص التوظيف، إلى جانب سد الفجوة المهارية في تخصصات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
وشددت عطا الله على أن ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل الإقليمي والدولي من شأنه أن يعزز مكانة الشهادات المصرية، ويضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة، بما يدعم رؤية الدولة في جعل التعليم أحد أهم محركات التنمية وجذب الاستثمارات.









