أكدت مروة الموافي، عضو هيئة جيل المستقبل في حزب الوفد، أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية للدولة “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة لا يمثل مجرد طفرة إنشائية أو نقلًا جغرافيًا أو حتى تطوير جديد للمؤسسات العسكرية، بل هو صياغة مصرية حديثة لمفهوم الأمن القومي الشامل، حيث يدمج هذا الصرح العملاق بين التكنولوجيا الفائقة وإدارة الأزمات اللحظية، ليكون بمثابة العقل المفكر والدرع الحامي الذي يضمن استدامة استقرار الدولة المصرية في ظل ما يحيط بالدولة المصرية باضطرابات وتحولات جيوسياسية معقدة.
وأوضحت “الموافي” أن الأوكتاجون يعيد مكانة مصر كمركز ثقل إقليمي قادر على إدارة التحديات بمرونة فائقة ومنظومة معلوماتية موحدة ومؤمنة بالكامل، حيث يسهم هذا الترابط التقني بين كافة أجهزة الدولة وأفرع القوات المسلحة في تسريع وتيرة اتخاذ القرار وصناعة الرؤى الاستباقية، مما يجعل من هذا الصرح نموذجًا ملهمًا لشباب الجيل الحالي والقادم حول قدرة الإرادة المصرية على كسر نمط التقليدية وتشييد مؤسسات تضاهي، بل وتتفوق على النظم العالمية المعاصرة.
وأشارت عضو هيئة جيل المستقبل إلى أن هذا الإنجاز التاريخي يبرهن على أن الجمهورية الجديدة ليست شعارًا مرحليًا، بل هي واقع مؤسسي متكامل الأركان يتشكل على الأرض بقوة السواعد المصرية، لافتة إلى أن “الأوكتاجون” سيبقى عبر التاريخ رمزًا لعزة الوطن وكرامته، وتجسيدًا حيًا لعمق التلاحم بين القيادة السياسية والقوات المسلحة والشعب المصري في مسيرة العبور نحو مستقبل آمن ومستدام يصنع فارقاً حقيقياً في ريادة الدولة المصرية.
ولفتت “الموافي” إلى أن الرسائل الحازمة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات الافتتاح حملت دلالات استراتيجية بالغ الأهمية، عكست بوضوح فلسفة القيادة السياسية في الموازنة الدقيقة بين البناء الداخلي والردع الخارجي، منوهة بأن هذه الرسائل أكدت للعالم أجمع أن امتلاك مصر لآليات السيطرة والقيادة الحديثة هو الضمانة الأساسية لحماية مكتسبات التنمية الشاملة، وأن قوة مصر العسكرية ستظل دائمًا قوة رشيدة تحمي السلام وتفرض الاستقرار وتدعم التوجه التنموي لبناء الإنسان.








