أكدت الدكتورة منال العبسي، رئيس الجمعية العمومية نساء مصر، أن مواجهة ظاهرة التصوير العشوائي للمواطنين ونشر مقاطعهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تمثل نموذجًا للإعلام الوطني المسؤول الذي يتبنى القضايا المجتمعية ويدافع عن حقوق المواطنين، وفي مقدمتها الحق في الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية.
وأكدت العبسي، أن مكافحة هذه الظاهرة تعكس إدراكًا حقيقيًا للمخاطر التي أفرزها الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن السباق نحو تحقيق المشاهدات والتفاعل لا ينبغي أن يكون على حساب القيم الأخلاقية أو الحقوق التي كفلها الدستور والقانون لكل مواطن.
وأوضحت أن احترام خصوصية الأفراد يعد أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك يحافظ على قيمه، لافتة إلى أن تصوير الأشخاص دون علمهم أو استغلال مواقفهم الشخصية لتحقيق الانتشار الرقمي يمثل سلوكًا مرفوضًا يتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل، ويترك آثارًا سلبية قد تمتد إلى الأسرة والمحيط الاجتماعي.
وأضافت الدكتورة منال العبسي، أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على العقوبات القانونية فقط، وإنما تتطلب أيضًا نشر ثقافة المسؤولية الرقمية، وتعزيز الوعي لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأن حرية التعبير ترتبط دائمًا باحترام حقوق الآخرين وعدم المساس بخصوصيتهم أو الإساءة إليهم.
وأشارت إلى أن وسائل الإعلام الوطنية تؤدي دورًا محوريًا في توجيه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، مؤكدة أن المبادرة التي تبنتها جريدة الدستور تفتح الباب أمام حوار مجتمعي واسع حول أخلاقيات استخدام التكنولوجيا، وتسهم في ترسيخ قيم احترام الإنسان والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
ودعت مختلف المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية ومنظمات المجتمع المدني إلى التكاتف من أجل إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف الشباب، لتعريفهم بخطورة نشر المحتوى الذي ينتهك خصوصية الآخرين، وبالمسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على هذه الممارسات.









