ثمن المهندس داكر عبد اللاه، المطور العقاري ورئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، التعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية المرتقبة بين الاتحاد ونقابة المهندسين المصرية، مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية لإعداد مهندس مصري يمتلك الخبرات والمهارات التنافسية التي تؤهله لرفع مستواه المعيشي وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لأسرته ولوطنه.
وأوضح “عبد اللاه” في تصريحات صحفية له، أن الهدف الرئيسي لهذا التعاون هو سد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية التي يتلقاها الخريجون في أكثر من 100 جهة تعليمية من جامعات حكومية وخاصة وأهلية ومعاهد هندسية، وبين المتطلبات الميدانية العملية لسوق العمل الشديد التنافسية.
وأضاف رئيس لجنة إدارة الأزمات: «سوق العمل لا يحتاج فقط إلى شهادات جامعية، بل يتطلب مهندساً يمتلك مهارات ميدانية وخبرات عملية تمكنه من إضافة قيمة حقيقية للمواقع والمشاريع الإنشائية. إن شركات المقاولات تتكبد حالياً وقتاً وجهداً كبيرين في تدريب الخريجين وتأهيلهم، ومن هنا تبرز أهمية التكامل بين النقابة والاتحاد لتوفير تدريب ميداني متقدم يختصر هذه الفجوة ويزيد من جودة وسرعة تنفيذ البرامج الزمنية للمشاريع.»
مقترح بإنشاء “مجلس وطني لتأهيل المهندس”
وفي إطار ضمان نجاح هذه المبادرة وتفادي أية عقبات إجرائية أو اعتراضات بين الجهات المختلفة، اقترح المهندس داكر عبد اللاه تأسيس “مجلس وطني لتأهيل المهندس المصري”، ليكون مظلة جامعة تقع على عاتقها مسؤولية وطنية مشتركة، ويضم في عضويته:
اتحاد مقاولي التشييد والبناء واتحاد المطورين العقاريين.
نقابة المهندسين المصرية والمجلس الأعلى للجامعات.
ممثلين عن الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والمعاهد المعتمدة.
كبريات شركات المقاولات والتطوير العقاري والمكاتب الاستشارية.
جهات الولاية والهيئات والمؤسسات والوزارات ذات الصلة بالقطاع.
وأشار إلى أن خروج ما يقرب من 50 إلى 70 ألف خريج سنوياً يتطلب التكاتف الكامل بين كافة الجهات المعنية لتأهيل هذا العدد الضخم بما يتناسب مع حجم النهضة العمرانية التي تشهدها مصر.
إشادة بإدارة اتحاد المقاولين وجهود وزارة الإسكان
وأشاد “عبد اللاه” بالفكر المتطور وإدارة نقابة المهندسين برئاسة الدكتور محمد عبد الغني، كما أثنى على الإنجازات القوية التي حققها الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء برئاسة المهندس محمد سامي سعد، وبمشاركة المحاسب هشام يسري الأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة، مشيراً إلى النقلة النوعية التي شهدها الاتحاد في إدارة الأصول، وتعظيم الموارد، وتفعيل أكثر من 15 لجنة متخصصة لحل أزمات الشركات وتذليل عقبات الضرائب والتأمينات.
كما أعرب عن تقديره الشديد لجهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، ودعمها المستمر لقطاع التشييد والبناء باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية، مشيداً بالنهج المتبع في حل مشكلات القطاع داخلياً وباحترافية عالية.
واختتم المهندس داكر عبد اللاه تصريحه بالتأكيد على أن: «الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على المعدات والمباني والتكنولوجيا الحديثة فحسب، بل يبدأ بالدرجة الأولى من الاستثمار في العنصر البشري؛ فالمهندس المصري سيبقى دائماً أحد أهم عناصر القوة التي تعتمد عليها الدولة في بناء مستقبلها وتنفيذ مشاريعها القومية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.»









