استعمال سيئ للتكنولوجيا يؤدي إلى حالة من الفساد الأخلاقي، وبالتالي إلى الانهيار الاجتماعي، وذلك يظهر بوضوح في الأخبار الكاذبة، والاتهامات المتبادلة بلا دليل، وفيديوهات هدفها “الترند”، وتفاعل شعبي غير مسبوق مع كل ما سبق.
وبين كل هذا تضيع الحقيقة بين اتهام وتلويث للبريء، ومحاباة ودفاع عن المتهم… وهذه حالة لا يستقيم معها المجتمع الذي أصبح يستجدي المعلومة من مصادر مجهولة وممولة لنشر الفتنة بين جموع الشعب المطحون، أو إلهائه بمعارك زائفة.
وأعتقد أن هذا العبث لا يجب السكوت عنه، ولا أقصد هنا المنع، بل التوعية بكيفية التعامل مع الخبر وسرعة انتشاره.
الحقيقة الواضحة أن الهاتف المحمول أصبح وسيلة لخراب المجتمعات، بعد أن كان وسيلة لصلة أرحامنا والنجاة في حالات الطوارئ؛ حتى في الأماكن المقدسة أصبح التصوير أهم من أداء المناسك والخشوع أمام الخالق بدون كاميرا لتصوير الحدث.
لابد من حل لهذا الانحراف المجتمعي، ناهيك عن التطبيقات الأخرى مثل “إنستغرام” و”تيك توك” وغيرها مما أصبح أداة في أيدي غير الأسوياء والجهلاء، مما أدى إلى هذا الانهيار الأخلاقي غير المسبوق.









