أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، أن التكامل الاقتصادي يُعد إحدى أهم أدوات ترسيخ السلام، داعيًا إلى سلام يحمي التنمية، وإلى بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل أفريقيا.
ورحّب الرئيس بالحضور في “بلدكم الثاني مصر”، مشيرًا إلى أن الاجتماع يتيح بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية، وأن التنسيق “ليس غاية بل وسيلة لتكامل الجهود”.
وأوضح أن القمة تنعقد في مرحلة دقيقة يمر بها العالم والقارة، تشهد توترات ونزاعات وإرهابًا وتطرفًا، وأنه لا يمكن لدولة بمفردها مواجهة التحديات الحالية في المشهد العالمي.
وأشار إلى أن أرض العلمين، التي كانت مسرحًا لمعارك الحرب العالمية الثانية، أصبحت اليوم نموذجًا للتنمية، معتبرًا أن مدينة العلمين الجديدة نموذج لما يمكن أن تصنعه الإرادة وانتصار التنمية على الصراع. وأضاف أن القارة قادرة على تحويل تحدياتها إلى محركات للنمو.
وشدد الرئيس السيسي على أن التكامل الاقتصادي الأفريقي يجب أن يكون محركًا حقيقيًا للنمو، داعيًا إلى التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، ومؤكدًا أن القارة لا ينبغي أن تظل مصدرًا للمواد الخام.
وأعلن التزام مصر بدعم جهود تمويل مشروعات القارة، وأن منتدى العلمين أفريقيا سيكون منصة للتواصل مع القطاع الخاص، مع ضرورة إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق مصالح الشعوب.
وأكد أن إعادة بناء الدول بعد النزاعات مكون أصيل من منظومة السلم والأمن الأفريقي، لافتًا إلى أن الاجتماع فرصة لتقييم الأعمال في هذا الملف.
وجدد الرئيس موقف مصر الثابت في حماية سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، ورفضها للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، مشددًا على أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل بعيدًا عن السياسات الأحادية.
وفي ملف المياه، أكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يقوم على القانون الدولي، معلنًا رفض الإجراءات الأحادية الجانب، وتثمينه سياسة أفريقيا للمياه 2063، وأهمية الاستقرار المائي للقارة، وانتهاج التشاور والتنسيق ومبادئ حسن الجوار. وقال إن للجميع الحق في التنمية دون الإضرار بأطراف أخرى.
واختتم الرئيس بأن مصر تنظر لمستقبل أفريقيا بثقة كبيرة، وأن اجتماع اليوم يجب أن يكون خطوة نحو التكامل وبناء القدرات.











