بعد أن أخفق إلى حد كبير في مهمته لخفض التكاليف الحكومية مطلع ولاية ترامب الثانية، يعود إيلون ماسك إلى واشنطن من باب مختلف.
وتشير نيويورك تايمز إلى أنه لم يقترب من تحقيق الأهداف التي أعلنها، بل تسبب في فوضى داخل عدد من الوكالات. وبعد مغادرته منصبه الحكومي دخل في صراع حاد مع الرئيس ترامب، وهدد بتأسيس حزب سياسي خاص به.
عودة عبر “مشروع ميريديان”
بعد حملة طويلة ومكثفة لإصلاح العلاقات، يجلس ماسك اليوم على طاولة البنتاجون مديرًا مشاركًا لمجموعة تقدم المشورة لوكالة تُعد مصدرًا لجانب كبير من ثروته.
وكان وزير الدفاع بيت هيجسيث قد أعلن مؤخرًا إطلاق “مشروع ميريديان”، وهو مجموعة عمل استشرافية تحدد ساحات القتال المستقبلية، والمجالات التي ينبغي لواشنطن السيطرة عليها، والقدرات والأسلحة الواجب تطويرها من الآن.
ويقود المشروع وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة إميل مايكل، بمشاركة من خارج المؤسسة العسكرية: ماسك، وبالمر لاكي مؤسس شركة أندوريل الدفاعية، ونيوت جينجريتش الرئيس الأسبق لمجلس النواب.
مخاوف من نفوذ مفرط
تقول الصحيفة إن مهمة ماسك الجديدة أثارت، كما حدث حين عمل موظفًا حكوميًا خاصًا، مخاوف فورية من أن يمارس نفوذًا مفرطًا على قرارات تمس مصالحه ومصالح حلفائه.
ونقلت عن ماكس ستير، الرئيس التنفيذي لمنظمة “الشراكة من أجل الخدمة العامة” غير الحزبية، قوله إن من الاستثنائي أن تتم هذه العودة “دون أي إقرار بالضرر الجسيم” الذي تسبب فيه في جولته الأولى. وكانت المنظمة قد قدّرت أن جهود ماسك لخفض التكاليف كلفت دافعي الضرائب ما يزيد على 1000 دولار للفرد العام الماضي. وأضاف ستير: “لا شك الآن في أن مصالحه المالية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالمنصب الذي سيشغله هنا”.
أسئلة أخلاقية حول التقنيات المتطورة
وتوضح الصحيفة أن أعضاء المبادرة يشاركون هيجسيث رغبته في جيش أكثر مرونة يعتمد على تقنيات متقدمة ومستقلة ذاتيًا، مثل الطائرات المسيّرة. غير أن مستشاري الأخلاقيات يرون أن وجود هؤلاء، ومنهم ماسك، قد يخلق تضاربًا فعليًا في المصالح أو انطباعًا بوجوده، حتى لو ظلوا مخلصين ومحايدين في مشورتهم.
وقالت فيرجينيا برجر، محللة سياسات الدفاع في مشروع الرقابة الحكومية، إن ماسك ولاكي قد لا يطالبان علنًا بزيادة اعتماد وزارة الدفاع على شركتيهما، لكنهما قد يستفيدان من موقع يتيح لهما الاطلاع على معلومات داخلية.








