أعربت مصر، على لسان مصدر مطلع، عن رفضها القاطع الزج باسم «سيناء» في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، مؤكدة أنها لا تقبل إقحام اسمها في مزايدات سياسية، وتتمسك بموقفها الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وأوضح المصدر أن التهديدات التي رددها الوزير الإسرائيلي تتزامن مع احتفالات مصر بنصر أكتوبر، وهو ما تنتفي معه الحاجة إلى أي تأكيدات بشأن قدرة مصر على حماية أراضيها وصون استقلالها في مواجهة أية أخطار.
ووصف المصدر تصريحات الوزير الإسرائيلي حول سيناء وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بأنها محاولة مكشوفة لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة لتحقيق أهداف انتخابية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي بأسره يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جعل ظروف الحياة شبه مستحيلة في غزة، في محاولة لدفع سكان القطاع إلى الرحيل عن أرضهم، مشددًا على أن مصر لم ولن تقبل تهجير سكان غزة من أرضهم وتصفية القضية الفلسطينية.
الشهابي: سيناء أرض مصرية خالصة
وفي السياق ذاته، أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء تكشف عن قراءة خطيرة ومتعالية للتاريخ والجغرافيا، مشددًا على أن سيناء أرض مصرية خالصة، وأن السيادة المصرية عليها ليست محل نقاش أو تهديد أو مساومة.

وقال الشهابي: «على وزير المالية الإسرائيلي أن يقرأ تاريخ المنطقة جيدًا، وأن يتذكر أن مصر عندما دافعت عن أرضها في أكتوبر 1973 صنعت نصرًا غيّر معادلات المنطقة، وأن السلام الذي تحقق بعد ذلك قام على أساس احترام السيادة والحقوق، وليس على منطق التهديد والغطرسة».
وأضاف: «مصر لا تهدد أحدًا ولا تسعى إلى الحرب، لكنها لا تقبل أن يهدد أحد أرضها أو يختبر إرادتها. ومن يفتح باب التهديد لسيناء، عليه أن يدرك أن العبث بأمن مصر لن تكون تداعياته محدودة، وأن وجود إسرائيل وأمنها واستقرارها في المنطقة نفسها قد يصبح عرضة للخطر إذا أصر قادتها على إشعال المنطقة وتهديد دولها».
وتابع الشهابي: «سيناء خط أحمر، ومصر التي صنعت نصر أكتوبر المجيد تعرف جيدًا كيف تحمي أرضها وسيادتها، ومن يراهن على غير ذلك فعليه أن يراجع دروس التاريخ قبل أن يكرر أخطاء الماضي».
واختتم الشهابي تصريحه قائلًا: «نحن نريد السلام القائم على الاحترام المتبادل، لكن السلام لا يعني الضعف، والهدوء لا يعني العجز. ومصر قادرة على حماية أمنها القومي وأرضها، ومن يختبر إرادتها قد يكتشف أن الثمن لن يكون كما يتصور».








