ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أمام الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية الثالثة، أكد فيها أن أمن أفريقيا واستقرارها شرط أساسي لتحقيق تطلعات شعوبها، معربًا عن قلق مصر البالغ إزاء التطورات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
شكر لبوتين ودعوة إلى إجراءات تنفيذية أكثر طموحًا
توجّه الرئيس بالشكر والتقدير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استضافة القمة، مؤكدًا أنها تتيح الانتقال إلى إجراءات تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية للتنمية في أفريقيا، وأنها تبني على زخم القمة الأولى التي عُقدت في سوتشي في أكتوبر 2019. وشدد على احترام الأولويات الأفريقية وضرورة ترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة، وعلى أن نجاح الشراكة يُقاس بالقدرة على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشروعات مستدامة.
الضبعة والمنطقة الروسية: نموذج للتعاون
قال السيسي إن التعاون بين مصر وروسيا نموذج للتعاون في القارة، وإن محطة الضبعة النووية والمنطقة الاقتصادية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجان للتعاون البنّاء مع روسيا. وأكد أن مصر تعتبر الشراكة الروسية الأفريقية سبيلًا لتعزيز التعاون بين الجانبين.
نظام عالمي أكثر عدالة وصوت أفريقي مؤثر
أكد الرئيس أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون نظام عالمي أكثر عدالة وتعددية، وأنه يجب أن يكون صوت القارة حاضرًا ومؤثرًا في صياغة القرارات الدولية.
القرن الأفريقي والبحر الأحمر
أعرب السيسي عن القلق من التطورات في القرن الأفريقي، ورفض أي تهديدات بانتهاك سيادة دول الإقليم أو التدخل في شؤونها الداخلية. وشدد على رفض أي تحركات تستغل هشاشة الأوضاع في البحر الأحمر، ورفض عسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة له على سواحله.
السودان: رفض المساس بالوحدة وترحيب بالحوار
أكد الرئيس رفض مصر القاطع لأي محاولات لتقويض وحدة السودان أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يفضي إلى حوار سوداني خالص، ومرحبًا بأي جهد يؤدي إلى هذا الحوار.
المياه العابرة للحدود
أوضح الرئيس أن مصر تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، وأنها تولي أهمية خاصة لحوكمة الأنهار العابرة للحدود وفق قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن المياه العابرة للحدود يجب أن تكون جسرًا للتعاون لا سببًا للتوتر أو النزاع.











