شهدت أروقة مجلس النواب المصري، قبل قليل، تحركات سياسية مكثفة إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في مسيرة العمل التنفيذي؛ حيث تسلم المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن “التعديل الوزاري الجديد”، والذي حمله المستشار عمر مروان، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة الطارئة.
كواليس ما قبل “الجلسة العامة”
بدأ أعضاء الغرفة التشريعية في التوافد بكثافة إلى القاعة العامة، وسط أجواء من الترقب، عقب ماراثون من الاجتماعات المغلقة التي عقدتها الهيئات البرلمانية للأحزاب. وتصدر مشهد المشاورات حزب “مستقبل وطن” (صاحب الأغلبية)، لتنسيق الرؤى وضمان توافق برلماني واسع حول التشكيل الحكومي المرتقب.
توجيهات رئاسية بـ “مهام محددة”
تأتي هذه الخطوة الدستورية بعد لقاء حاسم جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء صباح اليوم، حيث وضع الرئيس “خارطة طريق” واضحة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن التعديل ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو دفع بدماء جديدة لتحقيق مستهدفات استراتيجية تشمل:
-
ثوابت الدولة: حماية الأمن القومي وصياغة سياسة خارجية متزنة.
-
التحديات الاقتصادية: تعزيز الإنتاج، ملفات الطاقة، وضمان الأمن الغذائي.
-
الاستثمار البشري: وضع بناء الإنسان المصري والمحور المجتمعي على رأس الأولويات.
توقيت حاسم ورؤية متجددة
أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن المشاورات بين الرئيس ورئيس الوزراء انتهت إلى ضرورة إجراء هذا التعديل ليتسق مع التكليفات الجديدة، وبما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات الراهنة وتحقيق طموحات الشعب المصري.
الآن: الأنظار تتجه صوب منصة البرلمان، حيث يُنتظر إعلان القائمة الكاملة للوزراء الجدد ونيل ثقة النواب لبدء حقبة تنفيذية بصبغة “العمل والإنجاز”.











