وجه السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، رسالة مفتوحة وشديدة اللهجة في مضامينها الإنسانية إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ج. ترامب، تزامناً مع الإنجازات العلمية الكبرى التي تشهدها البشرية في مجال غزو الفضاء والهبوط الجديد على سطح القمر.
التناقض بين الغزو الفضائي والصراعات الأرضية
في رسالته التي حملت طابعاً فلسفياً ودبلوماسياً رفيعاً، ربط موسى بين “القفزة الحضارية الكبرى” التي تقودها الولايات المتحدة في الفضاء، وبين الواقع المرير للنزاعات التي تهدد استمرار الحضارات على كوكب الأرض.
وأكد موسى أن اللحظة التاريخية التي تبرز فيها عظمة الإنجاز البشري، يجب ألا تتلوث بالحديث عن “إنهاء الحضارات” أو الاستمرار في مسارات التدمير.
“إن التاريخ سيُكرم أولئك الذين يختارون ضبط النفس، وينقذون الأرواح، ويعيدون الأمل في الإنسانية.. أولئك الذين يبنون الحضارات لا الذين يقوضونها.” — من رسالة عمرو موسى إلى الرئيس ترامب.
دعوة للحكمة والدبلوماسية
وناشد موسى الرئيس الأمريكي بصفته قائداً للقوة الأكبر في العالم، أن يغلب “صوت السلام” والحكمة على ما عداهما، معتبراً أن هذه اللحظات المصيرية تتطلب شجاعة دبلوماسية تمنح الإنسانية فرصة إضافية للحياة والاستقرار.
أبرز ما جاء في نداء عمرو موسى لترمب:
* **رفض صراع الحضارات:** التأكيد على ضرورة وقف الخطاب الداعي لصدام أو إنهاء الحضارات.
* **فرصة للدبلوماسية:** المطالبة بإعطاء الأولوية للحلول السياسية والحكمة في إدارة الأزمات الدولية.
* **المسؤولية التاريخية:** وضع الرئيس الأمريكي أمام مسؤوليته في كتابة تاريخ يُخلد كـ “بانٍ للسلام” في عصر النهضة العلمية.
واختتم موسى نداءه بالتأكيد على أن العالم اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج إلى تغليب لغة العقل والدبلوماسية لتتواكب الإنجازات التقنية مع الرقي الأخلاقي والإنساني.









