أصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانًا عاجلًا وشديد اللهجة بشأن ملف قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أن استمرار الأزمات الراهنة دون حسم تشريعي يفرض “كلفة إنسانية واجتماعية باهظة” تدفع ثمنها الأسر المصرية يوميًا، مشددًا على أن الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل.
حسم تشريعي لإنهاء “نزيف الأسر”
وأكد الحزب في بيانه أن الإسراع في تقديم مشروعات القوانين إلى مجلس النواب بات ضرورة قصوى، في ظل تفاقم المشكلات المتعلقة بالزواج، والطلاق، والنفقة، والحضانة، والرؤية.
وأشار الحزب إلى أن النزاعات الممتدة في المحاكم لا تضر فقط باستقرار الأسرة، بل تمتد آثارها السلبية لتطال مستقبل الأطفال وتُثقل كاهل المجتمع بأسره.
5 ركائز للتشريع المنتظر
حدد الحزب رؤيته للقوانين الجديدة في عدة نقاط جوهرية تضمن الحداثة والعدالة:
1. **مصلحة الطفل أولًا:** أن تكون مصلحة الصغير هي الاعتبار الأعلى والحاكم لأي نص قانوني.
2. **التوازن العادل:** تحقيق معادلة منصفة بين الحقوق والواجبات لكل أطراف العلاقة الأسرية.
3. **وضوح القواعد:** حسم المسائل الجدلية في النفقة، والاستضافة، والولاية التعليمية والصحية والمالية لمنع التعسف.
4. **الدولة كضامن للتنفيذ:** شدد الحزب على ضرورة وجود نصوص تضمن تنفيذ الأحكام عبر مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن *”العدالة لا تكتمل بصدور الحكم، بل بآليات فعالة تضمن تنفيذه وتمنع مناورات التهرب”*.
5. **الدستورية والعصرية:** الالتزام بمبادئ الدستور المصري وصون الكرامة الإنسانية عبر تشريعات تستجيب للواقع العملي.
دعوة لحوار مجتمعي شامل
وطالب “المصري الديمقراطي الاجتماعي” بفتح المجال أمام **حوار مجتمعي جاد وبنّاء**، يجمع المؤسسات الدينية، والجهات القضائية، والمتخصصين في القانون وعلم الاجتماع، لضمان خروج تشريعات تحظى بتوافق واسع وتعالج الثغرات التي كشفتها الخبرات القضائية على مدار عقود.
مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي تحركًا سريعًا لإنجاز قوانين عادلة وحديثة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، معتبرًا أن التأخير في حل قضايا تمس حياة المواطنين اليومية لم يعد مقبولًا، وأن مصلحة الأسرة المصرية يجب أن تعلو فوق أي اعتبارات أخرى.










