في تصريحات عاصفة حملت رسائل مزدوجة للداخل والخارج، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم السبت، عن ترتيبات نهائية لزيارة رسمية “بالغة الأهمية” إلى العاصمة الصينية بكين في غضون أسبوعين، مؤكداً في الوقت ذاته نجاح العمليات العسكرية الأمريكية في شلّ القدرات الدفاعية الإيرانية بشكل كامل.
دبلوماسية مايو: قمة مرتقبة مع “شي جين بينغ”
أعرب ترامب عن تطلعه للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في منتصف مايو الجاري، واصفاً الزيارة بأنها محور ارتكاز للسياسة الدولية في المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن مشاورات مكثفة أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني “خه لي فنغ” لضبط الأجندة الاقتصادية والسياسية للزيارة، التي تأجلت في مارس الماضي نتيجة اشتعال الجبهة العسكرية في الشرق الأوسط.
المعادلة الجديدة في هرمز: “أغلقوه فأغلقناه عليهم”
وفي الشأن العسكري، رسم الرئيس الأمريكي صورة لواقع جديد في الخليج العربي، مشيداً بأداء القوات الأمريكية التي نجحت في تحييد “سلاح المضيق”. وقال ترامب بلهجة حاسمة: “استخدم الإيرانيون مضيق هرمز كأداة تهديد وسلاح لسنوات طويلة فأغلقوه.. واليوم قمت بدوري بغلقه عليهم”.
تفكيك “الترسانة الإيرانية”
وكشف ترامب عن نتائج ميدانية صادمة للعمليات الجوية، مؤكداً أن السلاح الجوي الإيراني بات “خارج الخدمة تماماً” ولم يعد له وجود فعلي على الخارطة العسكرية. وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية نجحت في تفكيك البنية التحتية العسكرية لإيران، مما أنهى قدرتها على استخدام القوة الجوية أو تهديد الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
تضع هذه التصريحات العالم أمام واقعين؛ الأول هو نهاية “البعبع” العسكري الإيراني في الجو والمضيق، والثاني هو تدشين مرحلة جديدة من التوازنات الكبرى بين واشنطن وبكين لإدارة ملفات ما بعد الحرب.











