تحدثت الدكتورة أمل مبدى، رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية، عن بداياتها العملية المبكرة وقيمة الاعتماد على النفس التي صاحبتها في مختلف مراحل حياتها، مؤكدة أن بناء الكيان المستقل للمرأة يبدأ من الشغف بالعمل ورفض الاتكالية.
وأوضحت خلال حوارها ببرنامج الوصفة السحرية، الذي تقدمه الإعلامية فاطمة سليم،أنها بدأت أولى خطواتها المهنية في عمر صغير جداً كمعلمة لأبناء خالتها وأطفال آخرين، حيث قامت بتدريس مناهج الرياضيات واللغة العربية لأربعة طلاب، وكانت تتقاضى في ذلك الوقت 7 جنيهات فقط عن الحصة الواحدة، ليصبح مجموع دخلها الأسبوعي 28 جنيهاً، مؤكدة أن هذا المبلغ كان يمثل رقماً كبيراً جداً بمقاييس ذلك الزمان ومنحها شعوراً رائعاً بالاستقلال المادي والقدرة على توفير متطلباتها دون الحاجة لطلب أموال من أسرتها.
وأضافت أمل مبدى أنها عقب تخرجها من كلية الهندسة، عملت لفترة قصيرة كمهندسة داخل إحدى الشركات التابعة لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، لافتة إلى أن راتبها في ذلك الوقت كان ضئيلاً للغاية، إلا أنها كانت تشعر بالحرج الشديد من طلب الدعم المادي من والدها أو من زوجها لاحقاً، بدافع رغبتها القوية في إثبات ذاتها والاعتماد التام على جهدها الشخصي في بناء مستقبلهما وتأمين متطلبات الحياة.
واسترجعت رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية كواليس حياتها في الدنمارك، مشيرة إلى أنها فور تمكنها من إتقان اللغة هناك، قررت العودة إلى شغفها القديم في التدريس؛ حيث قامت بتدريس اللغة العربية والفيزياء للمغتربين هناك، مستهدفة بشكل خاص أبناء الجاليات العربية والمصرية لربطهم بهويتهم وكينونتهم الوطنية وحمايتهم من الانسلاخ الثقافي، مؤكدة أن متعة الشرح ونقل المعلومات للآخرين كانت المحرك الأساسي لها لخوض تلك التجربة التعليمية الهامة في بلاد الغربة.








