انطلقت اليوم الإثنين، في منتجع “إيفيان-لي-بان” الفرنسي، أعمال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى (G7)، والتي تستمر حتى السابع عشر من يونيو الجاري. وتكتسب هذه القمة طابعاً استثنائياً؛ إذ تأتي عقب ساعات قليلة من الإعلان المفاجئ للولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع الطويل بينهما، مما يضع القادة أمام مسؤولية صياغة الخطوات التنفيذية المقبلة لهذا التحول الجيوسياسي الكبير.
الاتفاق الأميركي-الإيراني يتصدر الأجندة
يهيمن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران على طاولة النقاشات، حيث يسعى قادة الدول السبع إلى تقييم مفاعيل هذا الاتفاق وبناء شبكة أمان دولية تضمن استدامته وانعكاساته الإيجابية على أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات المائية.
وفي هذا السياق، يقود الرئيس الأميركي دونالد ترمب حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على هامش القمة، يعقد خلاله سلسلة لقاءات نوعية مع قادة من الشرق الأوسط لبحث الترتيبات الإقليمية الجديدة.
حرب أوكرانيا والاقتصاد العالمي.. ملفات فوق صفيح ساخن
إلى جانب الملف الإيراني، تفرض الأزمة الأوكرانية نفسها بقوة على جدول الأعمال، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في اجتماع حاسم يبحث مستجدات الجبهات العسكرية وحجم الدعم الغربي لكييف في المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يناقش القادة آليات علاج الاختلالات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى ملف استراتيجي بالغ الحساسية يتعلق بتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية (المستخدمة في التكنولوجيا والصناعات العسكرية) وابتكار بدائل آمنة تقلل من الاعتماد الدولي الشبه كلي على الصين.
حضور عربي محوري في قلب المعادلة الدولية
وفي خطوة تعكس تنامي الثقل السياسي الإقليمي، تشارك في أعمال القمة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية.
وتأتي هذه المشاركة بدعوة تؤكد الدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه الدول الثلاث في جهود الوساطة الإقليمية، وصياغة التوافقات الكبرى، وسعيها المستمر لخفض التصعيد وحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.











