شهد ملف الإيجار القديم تطوراً قانونياً متسارعاً يترقبه الملايين، حيث حسمت الأستاذة غادة مصطفى، المتحدثة الرسمية باسم اتحاد مستأجري مصر والمحامية بالاستئناف العالي، الجدل الثائر حول الطعون القضائية المتداولة مؤخراً، مفرقة بشكل حاسم بين مسارين قانونيين أحدهما “غير مجدٍ” والآخر يمثل المعركة الحقيقية للمستأجرين.
وأكدت المتحدثة باسم اتحاد مستأجري مصر أن الطعن المثار حالياً على القرار رقم 53، والمبني على المادة الثامنة من القانون رقم 164 لسنة 2025، هو قرار يتعلق فقط بإنشاء منصة إلكترونية للحصول على وحدة سكنية بديلة، جازمة بأن الطعن على هذا القرار تحديداً أو الانضمام إليه لن يغني ولن يغني المستأجرين شيئاً ولن يعود عليهم بأي نفع قانوني ملموس في أزمتهم.
وفي المقابل، وجهت غادة مصطفى الأنظار نحو المعركة القضائية الكبرى التي يقودها اتحاد المستأجرين بالفعل، مشيرة إلى أن الطعون الحقيقية والمؤثرة هي تلك المرفوعة ضد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، والمستند إلى المادة الثالثة من القانون 164 لسنة 2025، حيث أوضحت أن هذا القرار يمس مباشرة قرارات المحافظين المتعلقة بتقسيم المناطق السكنية، وهو صلب الخلاف الداهم.
وكشفت المتحدثة عن مفاجأة سارة للمترقبين بإعلانها أن الدعوى القضائية التي أقامها المستشار شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري مصر، والتي تحمل رقم 1299 لسنة 18 ق، قد تحددت لها جلسة مصيرية يوم 27 يونيو 2026 المقبل، مشددة على أن الآمال معقودة بالكامل على أن تشهد هذه الجلسة القادمة حكماً حاسماً بالوقف التعليقي لصالح المستأجرين، مما قد يقلب موازين القضية رأساً على عقب ويعيد ترتيب الأوراق من جديد في واحدة من أعقد الأزمات الاجتماعية والقانونية.








