أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في بنية الدولة الحديثة، ويعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الأمن القومي وفق أحدث المعايير العالمية، بما يواكب طبيعة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وقال لاوندي، في بيان له اليوم، إن “الأوكتاجون” لا يقتصر على كونه منشأة عسكرية متطورة، وإنما يعد مركزًا استراتيجيًا لإدارة الدولة في أوقات السلم والأزمات، ويعكس انتقال مصر إلى مرحلة جديدة تقوم على التكامل بين التكنولوجيا والقدرة العسكرية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة التعامل مع مختلف المتغيرات.
وأضاف عضو مجلس النواب أن القيادة السياسية أدركت مبكرًا أن مفهوم الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين لم يعد يعتمد فقط على امتلاك السلاح، بل أصبح يرتكز على امتلاك المعرفة، وإدارة المعلومات، وتأمين الفضاء الرقمي، وبناء مؤسسات قادرة على استشراف المخاطر والتعامل معها قبل وقوعها، وهو ما يجسده هذا الصرح الوطني العملاق.
وأشار إلى أن الرسائل التي يبعث بها “الأوكتاجون” تتجاوز البعد العسكري، لتؤكد للمجتمع الدولي أن مصر دولة مستقرة تمتلك مؤسسات قوية وبنية استراتيجية حديثة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين، ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات، ويهيئ بيئة آمنة للمشروعات القومية والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح لاوندي أن تنفيذ هذا المشروع الضخم بأيدٍ وخبرات مصرية يؤكد حجم التطور الذي حققته الدولة في مجالات التشييد والهندسة والتكنولوجيا، ويبرهن على قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ أكثر المشروعات تعقيدًا وفق أعلى المواصفات العالمية، بما يعكس نجاح الدولة في توطين التكنولوجيا وتعظيم الاعتماد على الكفاءات المصرية.
وأكد أن افتتاح “الأوكتاجون” بالتزامن مع استمرار تنفيذ الجمهورية الجديدة يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء قوة شاملة، تجمع بين الأمن والتنمية والتكنولوجيا، وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتم النائب جرجس لاوندي بيانه بالتأكيد على أن ما تحقق في “الأوكتاجون” يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة المصرية وأمن أجيالها القادمة، ويعكس إرادة سياسية واعية تضع حماية الوطن وصون مقدراته في مقدمة الأولويات، مشددًا على أن مصر أصبحت تمتلك من أدوات القوة والردع والإدارة الحديثة ما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية، ويؤكد أنها قادرة على حماية مسيرة التنمية والحفاظ على استقرارها في عالم شديد التعقيد.









