تشهد العاصمة المصرية اليوم محطة تاريخية جديدة في مسار علاقاتها الخارجية، حيث يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، ياكوف ميلاتوفيتش، في أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه منصبه، وهي الخطوة التي تعكس رغبة متبادلة في تدشين حقبة جديدة من التعاون الثنائي بين القاهرة وبودغوريتسا.
أبعاد الزيارة وآفاق التعاون
تتجاوز هذه الزيارة الإطار البروتوكولي التقليدي، لتضع حجر الأساس لشراكة ممتدة عبر البحر المتوسط؛ حيث تشهد أروقة قصر الاتحادية مباحثات رسمية رفيعة المستوى تركز على مسارين رئيسيين:
الشراكة الاقتصادية والتنموية: بحث آليات تعزيز التبادل التجاري، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاعات السياحة، والطاقة، والنقل البحري، مستفيدين من موقع الجبل الأسود الاستراتيجي في البلقان ومكانة مصر كبوابة رئيسية لأفريقيا والشرق الأوسط.
التنسيق الجيوسياسي: تعميق التشاور حول الملفات الإقليمية والدولية الساخنة، وصياغة رؤى مشتركة للتعامل مع التحديات الراهنة في منطقتي الشرق الأوسط والبلقان، بما يخدم جهود الاستقرار العالمي.
سياق استراتيجي:
تأتي هذه القمة في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز تنوع شراكاتها الدولية مع مختلف القوى الأوروبية، بينما تتطلع جمهورية الجبل الأسود إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة العربية عبر البوابة المصرية المحورية.
تفتح هذه الزيارة الباب أمام توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شأنها ترجمة التوافق السياسي بين الرئيسين السيسي وميلاتوفيتش إلى مشاريع عمل ملموسة على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة.











