طرح النائب الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة بمجلس النواب، مقترح «مؤشر الالتزام العقاري»، باعتباره آلية تساعد على تصنيف المشروعات العقارية وفقًا لطبيعة المشكلات التي تواجهها ودرجة المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم حماية حقوق العملاء والمطورين بالتعاون مع وزارة الإسكان والهيئات والشركات المعنية، ويأتي مقترح مؤشر الالتزام العقاري في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بملف المشروعات السكنية وضرورة الالتزام بالتعاقدات ومواعيد تسليم الوحدات وتحقيق مزيد من الاستقرار داخل السوق العقارية، مشيرًا إلى أنه إطار عام يمكن تدقيقه مع الرصد الكامل للحالات المختلفة ويسهل إجراءات التعامل وسياسات الحل ووضع آليات سريعة للحل طبقا لأولوية التدخل.
وأوضح النائب عبد الخالق إبراهيم، في بيانه، أن المرحلة الحالية هي مرحلة عودة السوق إلى الحالة الطبيعية Market normalization وهي مرحلة الاستقرار وتنظيم السوق، وتأخر تسليم بعض الوحدات حاليا يرجع إلى السنوات السابقة التي شهدت طفرة كبيرة في المبيعات Peak sale، والتي تزامنت مع وجود بعض التحديات الخاصة بارتفاع تكاليف أسعار مواد البناء والتحديات الاقتصادية العالمية والتي أثرت بدورها على المعدل الزمني لتنفيذ المشروعات، لافتا إلى أن مؤشر الالتزام العقاري يعتمد على تصنيف المشروعات وفقًا لثلاث درجات رئيسية، تبدأ بالتأخير المحدود في المشروعات التي يستمر تنفيذها رغم تجاوز موعد التسليم، ثم التأخير الجوهري للمشروعات التي يمتد تأخرها لفترات طويلة، وصولًا إلى حالات التعثر أو التوقف التي لا يتوافر بشأنها موعد موثوق للتسليم، ويهدف التصنيف إلى دراسة كل حالة بصورة مستقلة وتحديد الحلول والإجراءات المناسبة لها، مشيرًا إلى أن مؤشر الالتزام العقاري لا يقتصر على تقييم أداء المطور العقاري ومدى التزامه بالتنفيذ، وإنما يرصد أيضًا التزام العملاء بسداد الأقساط والمستحقات المالية في المواعيد المحددة، كما أن هذه الآلية تحقق قدرًا أكبر من العدالة والشفافية بين طرفي العلاقة التعاقدية، وتساعد صانع القرار على تحديد طبيعة التدخل المطلوب، سواء بالتدخل العاجل أو وضع حلول متوسطة المدى أو استمرار المتابعة وفقًا لظروف كل مشروع.
وأكد عضو لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب النائب عبد الخالق إبراهيم أن مؤشر الالتزام العقاري يسهم في تطوير آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة وتأخر تسليم الوحدات، من خلال الاعتماد على بيانات واضحة تحدد أسباب المشكلة ودرجة خطورتها، مضيفا أن المؤشر يدعم توجيهات القيادة السياسية لحماية حقوق المواطنين وتعزيز الالتزام داخل السوق العقارية، بما يحقق التوازن بين مصالح العملاء والمطورين الجادين ويساعد على بناء سوق عقاري أكثر استقرارًا وشفافية.








