أكد الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن افتتاح مصنع شركة «ليجيالونغ» المتخصصة في صناعة الفرش وشرائط العزل ومنتجات وإكسسوارات الأبواب والنوافذ بالمنطقة الصناعية المتكاملة بالسخنة، يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة لدعم القطاع الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن التوسع في إقامة المصانع وزيادة الإنتاج يمثلان أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال غنيم إن الصناعة تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، لما لها من دور مباشر في توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز قدرة الدولة على زيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا وتصديريًا إقليميًا، خاصة في ظل ما تشهده البنية التحتية والمناطق الصناعية من أعمال تطوير متواصلة.
وأشار وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن جذب الشركات العالمية للاستثمار في مصر لا يجب أن يقتصر فقط على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يجب أن يمتد إلى نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة وتدريب العمالة المصرية، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة، مؤكدًا أن المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد، وتدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وشدد غنيم على ضرورة إعادة إحياء شعار «صنع في مصر» ليعود حاضرًا بقوة على جميع المنتجات والسلع المصرية، مع العمل في الوقت نفسه على رفع جودة المنتج المحلي حتى يصبح قادرًا على منافسة المنتجات المستوردة في الأسواق الداخلية والخارجية. وأكد أن المواطن المصري عندما يجد منتجًا محليًا يتمتع بالجودة والسعر المناسب ويضمن له مستوى جيدًا من الكفاءة، فإنه سيكون أكثر حرصًا على شرائه ودعمه.
وأوضح أن استعادة ثقة المواطن في المنتج المصري تتطلب تكاملًا بين الدولة والمصنعين والجهات الرقابية، من خلال الالتزام بالمواصفات القياسية، وتشديد الرقابة على جودة المنتجات، وتشجيع المصانع على التطوير المستمر، إلى جانب تقديم حوافز حقيقية للمستثمرين الجادين، مؤكدًا أن «صنع في مصر» يجب ألا يكون مجرد شعار مكتوب على المنتج، وإنما شهادة تعكس الجودة والقدرة على المنافسة.
وأكد غنيم، على أن دعم الصناعة الوطنية هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد المصري، مطالبًا بمواصلة جهود الدولة في جذب الاستثمارات الصناعية، وتسهيل إجراءات إقامة وتشغيل المصانع، ودعم المصدرين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة تفضيل المنتج المحلي القادر على المنافسة، حتى تصبح عبارة «صنع في مصر» عنوانًا للجودة والثقة والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية.








