تقدمت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن مدى التزام بعض المعاهد العليا الخاصة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، وضمان تمكينهم من ممارسة وظائفهم والحصول على حقوقهم المادية والمعنوية، ودور الوزارة في الرقابة على العلاقة الوظيفية والإدارية داخل هذه المعاهد.
وأوضحت النائبة أن السؤال يأتي في ضوء ما يرد من شكاوى من بعض أعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العليا الخاصة، بشأن عدم اعتداد القائمين على إدارة بعض المعاهد بالأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهم، وما يترتب على ذلك من آثار تمس مراكزهم القانونية والوظيفية، فضلًا عن حرمان بعضهم من مباشرة أعمالهم أو الحصول على حقوقهم المالية والأدبية، رغم صدور أحكام قضائية واجبة الاحترام والتنفيذ.
وأشارت إلى أن هذه الوقائع تثير تساؤلات حول مدى وجود آليات رقابية فعالة من جانب وزارة التعليم العالي والجهات التابعة لها لضمان التزام المعاهد العليا الخاصة بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة للعمل، وبالأخص ما يتعلق بحقوق أعضاء هيئة التدريس واستقرارهم الوظيفي وتمكينهم من أداء مهامهم الأكاديمية والتعليمية والبحثية في بيئة تضمن لهم الاستقلال والكرامة المهنية.
وأكدت عصفور أن عضو هيئة التدريس يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والبحثية، وأن ضمان حقوقه الوظيفية والمادية والمعنوية لا يمثل مصلحة فردية فحسب، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بجودة التعليم والبحث العلمي وانتظام العملية التعليمية داخل المعاهد العليا الخاصة.
وطالبت النائبة وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالرد كتابة عن أسباب عدم اعتداد بعض المعاهد العليا الخاصة بالأحكام القضائية الصادرة لصالح أعضاء هيئة التدريس، وعدم تمكينهم من الآثار المترتبة على هذه الأحكام، والإجراءات التي تتخذها الوزارة للتحقق من تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالمعاهد العليا الخاصة، وضمان عدم تعطيل أو الالتفاف على تنفيذها.
كما تساءلت عن دور الوزارة في تمكين أعضاء هيئة التدريس من ممارسة وظائفهم الأكاديمية، وعدم تعرضهم لأي إجراءات إدارية تحول دون مباشرتهم لعملهم أو تنتقص من مراكزهم القانونية، متى كانت هذه المراكز ثابتة بأحكام أو قرارات قانونية واجبة الاحترام.
وتساءلت كذلك عن الآليات التي تضمن حصول أعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العليا الخاصة على مستحقاتهم المالية وحقوقهم الوظيفية والأدبية بصورة منتظمة وعادلة، بما يمكنهم من أداء مهامهم على الوجه الأكمل، ومدى قيام الوزارة بمتابعة التزام المعاهد العليا الخاصة بالضوابط والقواعد المنظمة للعلاقة بين أعضاء هيئة التدريس وأصحاب هذه المعاهد والقائمين على إدارتها.
وطالبت عصفور ببيان الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها خلال الفترة المقبلة لتعزيز الرقابة والحوكمة داخل المعاهد العليا الخاصة، وتحقيق التوازن بين حق أصحاب هذه المعاهد في الإدارة والاستثمار، وبين الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الأكاديمي وحقوق أعضاء هيئة التدريس.
واختتمت النائبة سؤالها بالمطالبة ببيان الآليات الرقابية التي تضمن احترام الأحكام القضائية وحماية الحقوق الوظيفية والمادية والمعنوية لأعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العليا الخاصة.








