أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة وعدد من الخبراء والعمد والمشايخ، يعكس حرص القيادة السياسية على الاستماع إلى مختلف الرؤى والتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجه الدولة والمواطنين، موضحًة أن كلمة الرئيس تضمنت رسائل متعددة تتعلق بالأمن القومي والاقتصاد والسياسة الخارجية والتنمية وبناء الوعي.
وقالت الهريدي، في بيان لها، إن الرئيس السيسي بعث برسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها يجب أن يظل أولوية لا تقبل التهاون، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، مشيرًة إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية أثبتت أن تماسك مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا رئيسيًا في مواجهة الأزمات وحماية مقدرات الشعب.
وتابعت: حديث الرئيس عن أدوات استهداف الدولة، وعلى رأسها منصات التواصل الاجتماعي وما يمكن أن تستخدمه من شائعات ومعلومات مضللة، يؤكد أن المواجهة لم تعد تقتصر على التحديات التقليدية، وإنما امتدت إلى معركة الوعي والإدراك، وهو ما يستوجب تطوير آليات الدولة في التعامل مع المعلومات والتواصل السريع والفعال مع المواطنين.
وأوضحت أن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بالرد عليها، وإنما من خلال تحقيق إنجازات يشعر بها المواطن، وتقديم خدمات أفضل، والتعامل مع المشكلات بجدية، مؤكدة أن العمل على الأرض يمثل أحد أهم الأساليب التي تعزز ثقة المواطنين وتغلق الباب أمام محاولات نشر الإحباط والتشكيك.
وأشارت إلى أن الرئيس وضع المسؤولين أمام مسؤولية مباشرة تتمثل في ضرورة تحسين الأداء الحكومي، وحسن التعامل مع المواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات، مؤكدًة أن المواطن يجب أن يكون محور أي عملية إصلاح أو تطوير، وأن كفاءة المؤسسات لا تقاس فقط بما تنفذه من مشروعات، وإنما أيضًا بقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين اليومية.
ولفتت إلى أن الرسائل الاقتصادية التي تضمنتها كلمة الرئيس لا تقل أهمية عن الرسائل الأمنية والسياسية، خاصة في ظل التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، مؤكدة أن التعامل مع هذه الضغوط يتطلب استمرار العمل على تعظيم الإنتاج المحلي، وزيادة موارد الدولة، وترشيد الإنفاق، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة.
وفي الملف الإقليمي، أوضحت عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس بأن السلام يمثل خيارًا استراتيجيًا لمصر، مع استمرار دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير والتمسك بحل الدولتين، يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه أزمات المنطقة، كما أن التأكيد على دعم أمن دول الخليج والحفاظ على حرية الملاحة يعبر عن ارتباط الأمن المصري باستقرار محيطه الإقليمي.










