التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، جلالة الملك السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، وذلك بالقصر الوطني الماليزي «إستانا نيجارا»، في مستهل زيارة دولة هي الأولى للرئيس إلى ماليزيا.
استقبال رسمي رفيع في القصر الوطني
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الملك السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم كانا في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى القصر، حيث أُجريت مراسم الاستقبال الرسمية، وتضمنت عزف السلامين الوطنيين لمصر وماليزيا، واستعراض حرس الشرف، وإطلاق المدفعية 21 طلقة.
ووقّع الرئيس في سجل الزيارات، ثم صافح الوفد الرسمي الماليزي ومجموعة من سفراء الدول العربية والأفريقية الذين دُعوا إلى الاستقبال، والتُقطت الصور التذكارية.
الرئيس السيسي: اعتزاز بزيارة الدولة وإشادة بالعلاقات التاريخية
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أعرب عن اعتزازه بالقيام بزيارة دولة إلى ماليزيا، مؤكدًا تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، ومشيدًا بالعلاقات التاريخية بين البلدين.
ورحب ملك ماليزيا بزيارة الرئيس الأولى إلى بلاده، مؤكدًا أنها تمثل دفعة قوية للعلاقات الممتدة بين البلدين، وحرص الجانب الماليزي على دفع التعاون الثنائي مع مصر في شتى المجالات محل الاهتمام المشترك.

وضع إطار عملي لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات عدة، ووضع إطار عملي لدفع التعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تكثيف التشاور السياسي، والتنسيق المشترك في المحافل متعددة الأطراف حول القضايا الإقليمية والدولية وقضايا الدول الإسلامية.
كما أشاد بالتعاون الثقافي والعلمي، لا سيما الدور الهام الذي يقوم به الأزهر الشريف في ماليزيا. ووجّه الدعوة للملك السلطان إبراهيم لزيارة مصر، وهو ما أعرب الملك عن تقديره له.
رؤية مصر للتطورات الإقليمية والمساعي لخفض التوتر
وأوضح المتحدث أن الرئيس تناول رؤية مصر للتطورات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى المساعي المصرية الحثيثة لخفض التوتر الإقليمي الراهن. وثمّن ملك ماليزيا الدور المحوري لمصر والرئيس شخصيًا في إرساء السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، معربًا عن اتفاقه حول أهمية التنسيق السياسي بين البلدين إزاء القضايا الدولية والإقليمية.
القضية الفلسطينية.. قضية محورية
أشاد الرئيس بالدور الكبير لماليزيا ودعمها التاريخي للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها القضية المحورية في الشرق الأوسط، وضرورة تسويتها بصورة عادلة وشاملة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»
وأشار المتحدث إلى أن الملك السلطان إبراهيم أهدى الرئيس السيسي وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»، وهو وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، وأرفع وسام اتحادي يُمنح لرؤساء الدول والأمراء الأجانب والشخصيات الأكثر تميزًا. ويأتي هذا التكريم ليؤكد الروابط التاريخية بين البلدين، ويعكس تقدير الملك للرئيس.
وأضاف المتحدث أن ملك ماليزيا أقام مأدبة غداء تكريمًا للرئيس والوفد المرافق له.











