وافقت الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء على مقترح يدعو إلى الحد من أعداد الطلاب الملتحقين بكليات الطب، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للمقبولين 15 ألف طالب في العام.
وأكد نقيب الأطباء، د. أسامة عبد الحي، في كلمته أمام الجمعية العمومية، أن النقابة تعمل منذ فترة على مواجهة ما وصفه بالتوسع العشوائي في كليات الطب. وحذّر من أن زيادة أعداد المقبولين دون مراعاة الطاقة الاستيعابية للكليات، وتوافر أماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس، تهدد جودة التعليم الطبي وكفاءة الخريجين.
وشدد عبد الحي على أن كلية الطب من أكثر الكليات اعتمادًا على التدريب العملي، ولذلك لا يجوز إنشاء كلية طب دون مستشفى جامعي تعليمي يتيح للطلاب اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لممارسة المهنة.
تساؤلات حول الجامعات الدولية
وأشار النقيب إلى أن النقابة راجعت قانون إنشاء فروع الجامعات الدولية في مصر الصادر عام 2018، الذي ينص في بنده الثالث من المادة الثانية على تطبيق قواعد القبول المعمول بها في الجامعة الأم على فروعها. ورأى أن ذلك يثير تساؤلات حول توافق هذه القواعد مع معايير القبول الوطنية، خاصة مع عدم وضوح قواعد القبول في بعض الدول الأم.
نقص الأطباء
وأوضح أن معالجة نقص الأطباء لا تتحقق بزيادة عدد الكليات أو المقبولين بها، وإنما بتحسين أوضاع الأطباء المهنية والمادية، وتهيئة ظروف العمل المناسبة لهم داخل مصر.
وأضاف أن النقابة لا تعارض زيادة الأعداد من حيث المبدأ، لكنها ترفض أي زيادة لا ترتبط بالقدرة الاستيعابية الفعلية للكليات. وطالب بأن يستند تحديد أعداد الطلاب إلى معايير موضوعية، تشمل عدد الأسرّة في المستشفيات، والمدرجات والفصول، وأماكن التدريب العملي، وعدد أعضاء هيئة التدريس وقدرتهم على التدريس والتدريب.
تضاعف الأعداد في بعض الكليات
وتساءل عبد الحي عن قدرة بعض الكليات على استيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد طلابها، لافتًا إلى أن كليات كانت تستقبل نحو 1200 طالب أصبحت تقبل 3000 طالب أو أكثر، دون وضوح ما إذا كانت إمكاناتها التعليمية والتدريبية قد زادت بالمعدل نفسه.
أزمة تدريب الامتياز
وأكد أن هذه الزيادة تنعكس على مرحلة الامتياز، في ظل نقص أماكن التدريب رغم وجود برنامج تدريبي مُعد لأطباء الامتياز. وأوضح أن بعضهم يجد صعوبة في العثور على أماكن مناسبة، أو لا تتاح له فرص التدريب إلا يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيًا.








