أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن الحفاظ على حياة الإنسان وصون كرامته يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية، وهو ما يؤكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار من خلال توجيهاته بشأن حماية أرواح المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات، ومواجهة الفساد وترسيخ مبدأ المساءلة، مشددا على أن تنفيذ هذه التوجهات يتطلب أداء تنفيذيا جادا يتحمل فيه كل مسؤول مسؤوليته.
وقال هجرس إن الرئيس السيسي لا يمكن أن يعمل بمفرده أو يتابع كل تفصيلة في كل شارع وقرية ومدينة، فهناك حكومة ومحافظون وأجهزة تنفيذية ومحليات، تقع على عاتقها مسؤولية مباشرة عن متابعة المرافق العامة وتأمينها وحماية المواطنين من المخاطر، مؤكدا أن نجاح توجهات القيادة السياسية يقاس بمدى انعكاسها على حياة الناس، وليس بمجرد صدور التوجيهات والقرارات.
وأضاف أن وفاة الطفل يوسف محمد مجدي المغاوري الفار، البالغ من العمر 10 سنوات، إثر سقوطه داخل بالوعة صرف مكشوفة بقرية نشا التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، تمثل مأساة إنسانية موجعة، تعيد إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان التي شغلت العالم بأسره، وتابع الملايين خلالها محاولات إنقاذه، متسائلا: لماذا ننتظر وقوع المأساة حتى نتحرك؟ ولماذا لا تكون حماية أطفالنا أولوية قبل أن نفقدهم بسبب مخاطر كان من الممكن تداركها؟
وأشار إلى أن وفاة يوسف ليست مجرد حادث مؤلم، بل جرس إنذار يستوجب فتح ملف البالوعات المكشوفة وغرف التفتيش غير المؤمنة في الشوارع والقرى، فهذه المخاطر لا تهدد الأطفال فقط، وإنما تمتد إلى كبار السن والمارة وقائدي السيارات، وتتضاعف خطورتها في الشوارع التي تفتقر إلى الإنارة الكافية أو تنعدم فيها الإضاءة تماما.
وطالب هجرس بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، وكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، إلى جانب تنفيذ حصر شامل لجميع البالوعات وغرف التفتيش المكشوفة أو غير المؤمنة في مراكز ومدن وقرى محافظة الدقهلية، ووضع جدول زمني واضح لتأمينها، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني من ضعف الإنارة أو انعدامها، ومراجعة كفاءة أعمدة الإنارة بالشوارع والطرق.
وشدد على أن مكافحة الفساد لا تقتصر على مواجهة الاستيلاء على المال العام، بل تمتد أيضا إلى مواجهة الإهمال والتراخي والتقصير في أداء الواجب الوظيفي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأرواح المواطنين، مؤكدا أن المسؤولية المحلية لا تبدأ بعد وقوع الحوادث، وإنما تبدأ بالمتابعة الميدانية واكتشاف الخطر ومنع وقوعه.
وأكد مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن دعم توجهات الرئيس في بناء دولة تحترم الإنسان وتحمي حياته يجب أن ينعكس في أداء كل مسؤول، وأن المواطن من حقه أن يسير في شارع آمن، وأن يطمئن على أطفاله، وألا تتحول البالوعات المكشوفة أو الشوارع المظلمة إلى تهديد يومي لحياته. فحياة المواطنين ليست مجالا للإهمال، وحماية الأرواح مسؤولية لا تقبل التأجيل.









