شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً عنيفاً غير مسبوق استهدف فيه مؤسسات استطلاع الرأي، النظام القضائي، ووسائل الإعلام الكبرى، واصفاً إياهم بالفساد والتواطؤ لتدمير البلاد وتزييف إرادة الناخبين.
“خديعة” استطلاعات الرأي والانتخابات
بدأ ترامب هجومه بوصف استطلاعات الرأي التي تظهره في “الأربعينيات” بأنها “خارجة عن السيطرة ومزيفة كلياً”. وأكد ترامب أن إدارته حققت “أعظم اقتصاد وأقوى حدود في تاريخ البلاد”، متهماً الديمقراطيين بتدمير الرعاية الصحية ونشر أرقام وهمية للتغطية على فشلهم.
وقال ترامب: “يجب اعتبار استطلاعات الرأي المحتالة جريمة جنائية. لقد حاول إعلام ‘الأخبار الكاذبة’ التأثير على انتخابات 2020، لكنني فزت بفوز ساحق (Landslide) واكتسحت المجمع الانتخابي والولايات المتأرجحة”. كما وجه انتقادات لاذعة لصحيفة “نيويورك تايمز” وقنوات ABC وNBC وCNN، واصفاً إياهم بالمختلين الذين يعانون من “متلازمة ترامب العقلية” (TDS).
سحق “جاك سميث” في الكونجرس
وانتقل ترامب في هجومه إلى الجانب القضائي، حيث وصف المحقق الخاص جاك سميث بـ “الحيوان المختل”، مشيداً بما وصفه بـ “سحقه” أمام الكونجرس. واتهم ترامب سميث بتدمير حياة الأبرياء تحت “غطاء المشروعية”، مطالباً بسحب رخصته القانونية ومحاسبته.
وأضاف: “لو كان جاك سميث جمهورياً لتم التنكيل به، لكنه مجرد أداة في خديعة ديمقراطية كبرى. آمل أن يتحرك المدعي العام لمحاسبته هو وشهوده الفاسدين والملتويين”.
معركة قانونية وشيكة
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن معركته القضائية ضد وسائل الإعلام “المحتالة” مستمرة في المحاكم، مشدداً على ضرورة أن يدفع “الإعلام الفاسد” ثمناً باهظاً لما وصفه بـ “الأخبار الكاذبة والاحتيالية”. وتوعد ترامب بالقيام بكل ما يلزم لوقف ما أسماه “خديعة الاستطلاعات” وحماية الصحافة الأمريكية مما وصل إليه حالها من انحدار.
تعكس هذه التصريحات نبرة التصعيد التي يتبناها ترامب في مواجهة خصومه السياسيين والقضائيين، وهي تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الأمريكية استقطاباً حاداً حول نزاهة المؤسسات الإعلامية والقضائية.











