بلهجة حاسمة تدعو للتحرك العاجل، أطلق النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، صرخة تحذير تجاه المخاطر التي تتربص بالأطفال في الفضاء الرقمي. وشدد جلال على أن الدولة المصرية لا تملك رفاهية “رد الفعل”، بل يجب أن تتبنى استراتيجية “التحرك الاستباقي” لتحصين النشء قبل السقوط في فخ الإدمان الرقمي أو الانحراف السلوكي.
المواطنة الرقمية: منهج دراسي لا بديل عنه
وفي طرحٍ عكس رؤية تربوية وتقنية، طالب وكيل لجنة الإعلام بضرورة إدراج مادة “المواطنة الرقمية” ضمن المناهج التعليمية بصفة أساسية. وأكد أن المواجهة الحقيقية لظواهر “التنمر الإلكتروني” و”الابتزاز” تبدأ من بناء وعي الطفل داخل المدرسة، لخلق جيل يمتلك “مناعة رقمية” قادرة على التمييز بين الاستخدام المبدع والاستهلاك المدمر.
التنظيم ليس عزلاً.. والأسرة “خط الدفاع الأول”
وحول الجدل المثار بشأن تقييد الإنترنت، أوضح النائب ياسر جلال أن الهدف هو “الحماية لا العزل”، قائلاً: “التنظيم لا يعني التقييد في التطور، بل يعني إتاحة التكنولوجيا في بيئة آمنة”. كما وجه رسالة مباشرة للأسرة المصرية، مؤكداً أن الحكومة لن تعمل بمعزل عن البيت، وأن الرقابة الأبوية هي “المصهر الحقيقي” الذي يحول التشريعات إلى واقع يحمي الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا.
أبرز مرتكزات الرؤية التي طرحها النائب:
-
فلسفة الوقاية: الانتقال من مرحلة معالجة الأزمات إلى مرحلة “منع البلاء قبل وقوعه”.
-
المسؤولية التضامنية: تكامل الأدوار بين أجهزة الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية.
-
مكافحة الأوبئة الرقمية: وضع حلول جذرية لظاهرتي “الإدمان الرقمي” و”التنمر” لضمان سلامة البناء النفسي للجيل الجديد.










