في مشهد يجسد نجاح الدولة المصرية في استعادة الثقة الدولية بمساراتها الملاحية، استقبلت قناة السويس اليوم الثلاثاء سفينة الحاويات العملاقة “ASTRID MAERSK”، في أولى رحلاتها عبر الشريان الملاحي الأهم عالمياً.
وتأتي هذه الرحلة لتعلن رسمياً عن بدء جني ثمار السياسات المرنة والاتفاقيات الاستراتيجية التي انتهجتها الهيئة مؤخراً.
تحالف “Gemini” يصحح المسار
تكتسب هذه الرحلة أهمية “جيوسياسية واقتصادية” بالغة، كونها الأولى التي تعبر القناة بعد قرار تحالف “Gemini” العالمي (الذي يضم ميرسك وهاباج لويد) بتحويل مسار الخدمة الملاحية “ME-11” من طريق رأس الرجاء الصالح إلى قناة السويس؛ وهو ما وصفه الفريق أسامة ربيع بأنه “عودة إلى المسار الأقصر والأكثر استدامة”.
أرقام تعكس “الذكاء التسويقي” للهيئة
كشف البيان عن نجاح لغة الأرقام والحوافز الملاحية لعام 2025 في تحقيق طفرة ملموسة:
-
جذب الاستثمارات: نجحت السياسات المرنة في استقطاب 784 سفينة بحمولات 36.6 مليون طن، محققة إيرادات بلغت 170.4 مليون دولار.
-
قوة الحوافز: استفادت السفينة العملاقة من تخفيضات المنشور الملاحي (3/2025) بنسبة 15%، وهو المنشور الذي نجح وحده في استعادة 64 سفينة منذ مايو الماضي.
-
العملاقة الدنماركية: بوزن 185 ألف طن وطول 350 متراً، تعد السفينة الأكبر لخط “ميرسك” التي تعبر القناة منذ عامين، معتمدة على وقود “الميثانول” الصديق للبيئة.
رسالة الهيئة: نحن الخيار الأول
أكد الفريق أسامة ربيع أن عبور “ASTRID MAERSK” هو “ثمرة تعاون وثيق” واتفاقية شراكة استراتيجية، مشدداً على أن الهيئة لن تتوقف عن التواصل المباشر مع الخطوط الملاحية الكبرى لضمان زيادة معدلات الملاحة تدريجياً، مؤكداً أن قناة السويس تظل الرقم الصعب في معادلة التجارة الدولية.
إحصائية اليوم: سجلت القناة اليوم عبور 36 سفينة بإجمالي حمولات كلية بلغت 2 مليون طن، في إشارة قوية لتعافي حركة التدفق الملاحي.











