في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً جديداً للدولة المصرية نحو “الجمهورية الاقتصادية”، أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، عن مفاجأة التعديل الوزاري المرتقب بترشيح الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
هذا التكليف يضع “المجموعة الاقتصادية” تحت قيادة متخصصة مباشرة، بهدف تسريع وتيرة الإصلاح وضبط إيقاع الأسواق، بما يتسق مع رؤية القيادة السياسية للمرحلة المقبلة.
خارطة الطريق الرئاسية: اقتصاد الحرب والبناء
جاء هذا التحرك عقب مشاورات رفيعة المستوى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي، حيث حدد الرئيس ملامح “حكومة التحديات” بمهام واضحة لا تقبل التجزئة:
-
حسم الملفات الحيوية: وضع حلول جذرية لقضايا الطاقة والأمن الغذائي.
-
السيادة المالية: دفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
-
التوازن الاستراتيجي: الحفاظ على محددات الأمن القومي بالتوازي مع بناء الإنسان المصري.
المظلة الدستورية.. إرادة الشعب تحسم التشكيل
لأن الدولة تدار بمؤسساتها، يجرى حسم التعديل وفقاً للمادة (147) من الدستور والمادة (129) من لائحة البرلمان، وسط إجراءات حاسمة:
-
التصويت بـ “الجملة”: يطرح التعديل الوزاري كاملاً للموافقة عليه دفعة واحدة.
-
النصاب القانوني: تشترط اللائحة موافقة أغلبية الحاضرين (بما لا يقل عن ثلث الأعضاء) لنيل الثقة.
-
الرقابة البرلمانية: يمارس النواب حقهم الأصيل في مراجعة التكليفات الجديدة لضمان اتساقها مع طموحات الشارع.
لماذا “نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية” الآن؟
يعني هذا الاستحداث أن الحكومة تنتقل من مرحلة “تسيير الأعمال” إلى مرحلة “الإدارة التخصصية”؛ حيث سيتولى الدكتور حسين عيسى التنسيق بين وزارات المالية، الاستثمار، التجارة، والتعاون الدولي، لضمان وحدة القرار المالي ومنع التضارب بين السياسات المختلفة، مما يعطي رسالة طمأنة قوية للمستثمر المحلي والدولي.











