أسعار الوقود.. في استجابة مباشرة للموجات الارتدادية التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل وضع جيوسياسي متأزم بمنطقة الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة المصرية عن تعديل قائمة أسعار المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، ليدخل حيز التنفيذ فجر اليوم الثلاثاء، 10 مارس، في تمام الساعة الثالثة صباحاً.
خارطة الأسعار الجديدة: تفاصيل الزيادة
جاءت الأسعار المعدلة لتعكس حجم الضغوط التضخمية وتكاليف الشحن والتأمين التي قفزت لمستويات تاريخية، كالتالي:
| المنتج البترولي | السعر السابق (جنيه) | السعر الجديد (جنيه) |
|—|—|—|
| بنزين 95 (للتر) | 21.00 | 24.00 |
| بنزين 92 (للتر) | 19.25 | 22.25 |
| بنزين 80 (للتر) | 17.75 | 20.75 |
| السولار (للتر) | 17.50 | 20.50 |
| غاز تموين السيارات (للمتر) | 10.00 | 13.00 |
| أسطوانة بوتاجاز (12.5 كجم) | 225 | 275 |
| أسطوانة بوتاجاز (25 كجم) | 450 | 550 |
لماذا الآن؟.. “زلزال الجغرافيا السياسية”
أرجعت مصادر مسؤولة هذا القرار إلى “الوضع الاستثنائي” الناتج عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والتي تسببت في:
* انفجار تكاليف الاستيراد: نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات الجاهزة عالمياً.
* أزمة سلاسل الإمداد: تعطل مسارات الشحن البحري وارتفاع أقساط التأمين ضد المخاطر لمستويات غير مسبوقة.
* فجوة التكلفة: اتساع الفارق بين تكلفة الإنتاج المحلي والسعر العالمي، مما فرض ضغوطاً هائلة على الموازنة العامة.
تحرك استراتيجي نحو “الاكتفاء الذاتي”
أكد البيان أن الدولة لا تكتفي بإدارة الأزمة سعرياً، بل تتبنى استراتيجية موازية لـ “تقليل الفاتورة الاستيرادية” من خلال:
* تحفيز الشركاء الدوليين لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف.
* زيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي.
* ضمان استدامة الإمدادات لجميع القطاعات الحيوية في الدولة دون انقطاع.
موقف الحكومة: “هذه الإجراءات هي جزء من إدارة مسؤولة لتحديات دولية خارجة عن الإرادة، تضع ‘أمن الطاقة’ فوق كل اعتبار لضمان استقرار السوق المحلي ومنع حدوث أي نقص في الإمدادات.”









