في تحرك حكومي عاجل لمواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية، كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن دراسة جدية لتطبيق نظام “العمل عن بُعد” (Online) لموظفي القطاعين العام والخاص لمدة يوم أو يومين أسبوعياً.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم من العاصمة الإدارية الجديدة، أن هذا المقترح يأتي كإجراء احترازي ومؤقت في حال استمرار وتصاعد الحرب التي تشهدها المنطقة حالياً.
فاتورة الطاقة.. أرقام صادمة تفرض “الترشيد”
وضع رئيس الوزراء الرأي العام أمام حقائق الأرقام التي فرضتها التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى قفزة هائلة في تكلفة استيراد الطاقة:
* الغاز الطبيعي: ارتفعت فاتورة الاستيراد من 560 مليون دولار شهرياً قبل اندلاع الحرب، لتصل إلى مليار و650 مليون دولار حالياً.
* المواد البترولية: تضاعفت التكلفة الشهرية لاستيراد المحروقات بمعدل 2.5 ضعف عما كانت عليه قبل الأزمة.
خطة التحرك: استثناءات وقرارات صارمة
وأكد مدبولي أن التوجه نحو العمل عن بُعد يهدف بالأساس إلى تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء وتقليل استهلاك الوقود في التنقلات، مشدداً على أن هذا القرار —في حال إقراره— لن يسري على المصانع أو المشروعات الإنتاجية لضمان استمرار عجلة الاقتصاد.
كما تضمنت حزمة الإجراءات العاجلة تشديد الرقابة على مواعيد غلق المحلات والمطاعم في تمام الساعة التاسعة مساءً، لضمان أقصى درجات الترشيد في استهلاك الطاقة، وتقليص الفاتورة الاستيرادية التي باتت ترهق موازنة الدولة جراء الارتفاع العالمي في الأسعار.
“نحن في مرحلة تتطلب تكاتف الجميع؛ فالهدف هو تقليل فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة في ظل ظروف إقليمية استثنائية.” — د. مصطفى مدبولي









