رسم الدكتور عمرو الشوبكي، الكاتب والمفكر السياسي، ملامح “الواقع الجديد” الذي يفرض نفسه على المنطقة عقب التصعيد العسكري غير المسبوق بين طهران وتل أبيب، مؤكداً أن الساعات الماضية شهدت تحولاً جذرياً في طبيعة الرد الإيراني وقوته التدميرية.
زلزال في العمق الإسرائيلي
واعتبر الشوبكي أن الرد الإيراني على استهداف الموانئ والمطارات ومفاعل “نطنز” جاء “في العمق وقوياً للغاية”، مشيراً إلى أن الضربات تجاوزت الخطوط الحمراء باستهداف مصافي حيفا بالأمس، واتساع نطاق القصف اليوم ليصل إلى محيط مفاعل ديمونة ومنطقة عراد بالنقب، مما أسفر عن تدمير حي كامل، وهو ما يضع إسرائيل أمام معادلة ردع مغايرة.
رعونة ترامب وتهديدات الطاقة
وفي قراءته للموقف الأمريكي، وصف الشوبكي تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب بـ “الرعونة”، لافتاً إلى أن تهديده بضرب أكبر محطة طاقة في إيران إذا لم يتم فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، يعكس حجم التأزم والضغط الذي يمارسه البيت الأبيض (أو المرشح الأوفر حظاً) لضبط مسارات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
سيناريو الأيام الصعبة ونهاية الحرب
وتوقع المفكر السياسي أن تشهد الأيام المقبلة ردوداً إسرائيلية وأمريكية عنيفة، واصفاً هذا الأسبوع بـ “الأيام الصعبة”، لكنه استدرك قائلاً:
“رغم قسوة الميدان، إلا أننا سنقترب مع بداية الأسبوع القادم من نهايات هذه الحرب؛ حيث ستصمد إيران ويبقى نظامها ومؤسساتها، لكنها ستجد نفسها مضطرة لتقديم تنازلات جوهرية تخص مشروعها النووي بالأساس”.
المعركة الدبلوماسية الكبرى
واختتم الشوبكي رؤيته بالتأكيد على أن العالم بصدد الانتقال من لغة الصواريخ إلى “معركة دبلوماسية معقدة”، تتداخل فيها تشابكات إقليمية ودولية كبرى، وهي المعركة التي انطلقت شرارتها الآن لتصيغ شكلاً جديداً للاستقرار في المنطقة بعد جولة من تكسير العظام.










