في مشهدٍ حبس أنفاس العالم، تداولت منصات إعلامية إيرانية ما وُصف بـ “الصورة الأخيرة” للمرشد الإيراني علي خامنئي، وهو يقرأ القرآن داخل مكتبه بمقره في طهران؛ لحظاتٌ قليلة سبقت الإعلان الرسمي عن مقتله في واحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية والعسكرية في التاريخ الحديث، والتي أطاحت بأعلى سلطة في إيران منذ عام 1989.
زلزال 28 فبراير: اختراق استراتيجي في قلب طهران
أجمعت التقارير الدولية على أن فجر 28 فبراير 2026 شهد نهاية حقبة خامنئي إثر ضربة أمريكية-إسرائيلية مشتركة. وكشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى أن النظام الإيراني وقع في “فخ التقديرات الخاطئة”، حيث اعتقد قادته أن الشخصيات السيادية بمنأى عن الاستهداف نهاراً، لباغتهم عملية الاغتيال في وضح النهار، مما شكل صدمة نفسية وعسكرية أصابت مفاصل النظام بالشلل.
عملية “زئير هارير”: سحق الحلم النووي
لم يكن الهدف هو المرشد الأعلى فحسب؛ بل كشف المصدر أن العملية العسكرية التي حُملت اسم “زئير هارير” نجحت في:
-
تدمير المنشآت السرية: سحق منشأة تحت الأرض في طهران كان النظام يحاول نقل قدراته النووية إليها.
-
تصفية العقول: استهداف مراكز المعرفة والعلماء ومديري المشاريع النووية.
-
شل القدرات الصاروخية: تدمير أكثر من 70% من ترسانة إيران الصاروخية عبر استهداف 2200 موقع حيوي وقواعد عسكرية كانت تُعتبر “حصينة”.
نزيف المليارات واحتضار الأذرع الإقليمية
تجاوزت الخسائر الجانب البشري لتضرب العصب المالي للنظام، حيث تسببت الحملة في خسائر بمليارات الدولارات يومياً للصناعات الدفاعية، بهدف منع إيران من إعادة إنتاج السلاح أو دعم وكلائها. وفي لبنان، تلقى “حزب الله” ضربة قاصمة بمقتل أكثر من 400 عنصر و120 مقاتلاً من “فيلق رضوان”، في وقت فشلت فيه محاولات طهران لضخ 1.5 مليار دولار للحزب نتيجة الحصار الجوي والاستخباراتي المكثف.
المستقبل المجهول: صراع البقاء
بينما يحاول النظام الإيراني بث الاستقرار داخلياً بالاستعانة بميليشياته في العراق، وبقاء الحوثيين في حالة “تردد استراتيجي”، يظل وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي تحت مجهر الرصد الدولي، وسط تساؤلات حول قدرة النظام على الصمود أمام التفكك الوشيك لمراكز قوته التي بُنيت على مدار عقود.
لم تكن عملية اغتيال خامنئي مجرد تصفية جسدية، بل كانت “هدمًا ممنهجاً” للبنية التحتية العسكرية والاقتصادية لمشروع إقليمي كامل، مما وضع طهران أمام خيارين: الانهيار الداخلي أو التحول الجذري تحت وطأة الرماد.











