شهدت أسواق الطاقة العالمية هزة ملحوظة، حيث سجلت عقود النفط تراجعاً ملموساً مدفوعاً بلهجة تهدئة مفاجئة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ففي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، ألمح ترامب إلى إمكانية طي صفحة النزاع مع إيران، وهو ما انعكس فوراً على مؤشرات الأسعار رغم استمرار حالة “الشلل” الجزئي في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يضخ خُمس إمدادات الخام العالمية.
وفي غضون ذلك، هوت أسعار خام برنت لتكسر حاجز الـ 100 دولار نزولاً، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات الـ 98 دولاراً للبرميل، وفقاً لبيانات “بلومبرج”.
وعلى الصعيد السياسي، نأى ترامب ببلاده عن أزمة المضيق، مؤكداً عدم وجود مبرر يدفع واشنطن للتدخل المباشر، معتبراً أن أمن الملاحة مسؤولية تقع على عاتق الدول المستفيدة، في إشارة واضحة لتنصل أمريكي من دور “شرطي المنطقة”.
لكن، وبالتوازي مع لغة التهدئة السياسية، كشفت التحركات الميدانية عن مشهد مغاير؛ حيث أكد مسؤول أمريكي تحرك حاملة طائرات ثالثة نحو مياه الشرق الأوسط لتعزيز العمليات العسكرية القائمة ضد طهران، كبديل لحاملة الطائرات الرئيسية التي غادرت المنطقة للصيانة.
وقد أبحرت حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” بالفعل من قاعدة “نورفولك” بفرجينيا، مدعومة بمدمرات قتالية من طراز “أرلي بيرك”، في رحلة من المتوقع أن تستغرق ثلاثة أسابيع لتصل إلى قلب منطقة التوتر.











