في مواجهة سياسية شرسة، فجّر الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أزمة “تجميد” مصالح المواطنين خلف شاشات الحواسب الآلية، محولاً عبارة “السيستم واقع” من عذر تقني إلى اتهام بـ “الفضيحة الإدارية والرقمية مكتملة الأركان”.
حقوق معلقة.. ومعاشات في مهب الريح
تقدم البياضي بطلب إحاطة عاجل لرئيس الوزراء ووزيرة التضامن، واصفاً ما يحدث بـ الجريمة في حق الفئات الأكثر احتياجاً.
وأكد أن التحول الرقمي الذي تنشده الدولة تحول في مكاتب التأمينات إلى “كابوس” يطارد أصحاب المعاشات والأرامل والمستحقين، الذين باتت لقمة عيشهم رهينة لمنظومة معطلة.
من ينتظر معاشه لا يبحث عن رفاهية، بل يطارد حقه في الحياة.. وما يحدث ليس تطويراً، بل هو نسخة إلكترونية من الفشل الإداري بتكلفة باهظة.” — د. فريدي البياضي
الفساد الإداري في ثوب “التحول الرقمي”
وضع النائب الحكومة أمام مرآة مسؤوليتها، مشدداً على أن الإنفاق الطائل على الرقمنة يجب أن يترجم إلى “تسهيلات” لا إلى “طوابير وشلل كامل”. وكشف البياضي عن وجود خلل جسيم في التخطيط، تمثل في:
– غياب البدائل: ترك المواطنين في مواجهة المجهول دون حلول “ورقية” أو استثنائية عند تعطل المنظومة.
– إهدار الموارد: المطالبة بكشف حجم المبالغ التي أُنفقت على منظومة أثبتت عجزها عند أول اختبار حقيقي.
– غياب المحاسبة: استمرار المسؤولين في مقاعدهم رغم تعطيل مصالح الملايين.
مطالب برلمانية حاشدة: “المواطن ليس حقل تجارب”**
لم يكتفِ البياضي بالرصد، بل وضع “روشتة” للمحاسبة الفورية شملت:
1. تحقيق عاجل: مراجعة عقود تنفيذ وتشغيل المنظومة وتحديد المسؤول عن “الفشل التقني”.
2. تفعيل البدائل: تشغيل حلول فورية لضمان صرف الحقوق وعدم ربط مصير الناس بـ “شاشة سوداء”.
3. الشفافية المالية: إعلان ميزانية المنظومة الرقمية أمام الرأي العام والبرلمان.
واختتم البياضي هجومه برسالة شديدة اللهجة، مؤكداً أن الحكومة التي تعجز عن تأمين وصول “الحقوق الأساسية” لمواطنيها وتكتفي بكلمة “السيستم”، هي حكومة مطالبة بـ محاسبة نفسها أولاً قبل أن تطلب من المواطن المطحون مزيداً من الصبر.










